المقالات

«حنينك للماضي نقدٌ لنا» … فلا «تحن»! ‎

الله يا أيام الطيبين، كنا بسطاء رحماء فيما بيننا، لدينا من القيم ما نتفاخر به بين أبنائنا! أما اليوم.. ماذا عن اليوم.. كل شيء تغير «الكذب والتدليس والغيبة والنميمة والعيش الذي أصبح بمقابل الإهانه والمبلغ ثمين” الفساد وتكبيل المصلحين .. هذا ما كان عليه أحد كبار السن في ديوانية كنت جالسا بها وعندما.. بحثت عن عالمهم الماضي بين «50 70»م.. وخصوصاً.. شُعراء الكويت.. وجدت أنه يحكي عكس ذلك… مثلاً بدر بورسلي: الذي توفي في الستينات.. يقول: الدار جارت ما عليها.. شافه والحر فيها عايفٍ.. ما شافه دارٍ لغير وليدها مشكوره وإلا ابنها تلعن أبوأسلافه، أما.. فهد العسكر: الذي توفي في أواخر الخمسينات.. فيقول «وطني.. وما أقسى الحياة به على «الحر الأمين» – هذا يأخذنا إلى منطق واحد فقط «غير التغير الزمني والتطور التكنولوجي» .. «إنه نقد الواقع الحالي بصورة كلاسيكية» والحنين الى الماضي..! فلو قلنا أبيات بدر بورسلي.. اللي مضى عليها أكثر من 50 سنة.. لقال أحدهم «صدق الشاعر» مثل الحالة الاجتماعية الحالية.. ولو ذكرنا بيت فهد العسكر.. لقال من هم في الخارج ومن «مقيدي الرأي» السياسيين.. صدق والله الشاعر، هذا الواقع ما هو إلا تواتر أحداث لمشهد سابق، ومنهج لم يتغير… «الكذبة السائدة هنا» أن الأمور تتغير وهي منهجية واضحة، سياسياً اجتماعياً ثقافياً.. مع بعض الهوامش المصاحبة لكل حقبة زمنية وهذي نتيجة ظواهر، الرفاهية والتقدم العلمي والمادي والتطور التكنولوجي المعاصر.. “الخير والشر، والعدل والظلم، والإصلاح والفساد، والطيب والردي” جميعهم أقطاب موجودة سابقاً وحاضراً ولاحقاً.. ولكنه «النقد الذي لا يكلف شيئا وهو الأقرب إلى النقد المجاني»، الذي لا يعاقب عليه القانون ولا تسمع من الجالسين ردا، فالديوانية الحنين للماضي، نقد للواقع بصورة “حسافة”.. الكل ينظر بنظرة مقتصرة على مصلحته ودائرته الضيقة فقط، فإذا شاهدنا «المتقاعد» فسوف يكون كل همه «مؤسسة التأمينات الاجتماعية وقوانينها والقدح بها… أخيراً.. وهو المراد من الموضوع.. معرفة كبير السن الله يحفظه بأن دوره المجتمعي المؤثر سابقاً وفق وظيفته أو عمله السابق، هو نتيجة نقده الحالي لما يشاهده الآن من وضع «كبير السن» على الرف.. فالنقد الكلاسيكي موجود، أيام قبل كنا وكنا وكنا!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى