المقالات

كان لي صديق

رب اخ لك لم تلده امك، مقولة كنت افتقدها وانا ابحث في هذا العالم المزدحم بالاستغلالية والطمع والانانية وحب الذات ولم اجد بين من كنت اصادفهم من استطيع ان اعتبره اخاً وصديقاً صادقاً صدوقاً حتى كان عام ٢٠١٥ وفي قاهرة المعمورة وبالتحديد بمتحف محمود مختار كان ذلك والى اليوم ونحن مصدر حسد وغيرة تلك القلوب الحاقدة التي سعت بألف طريقة وطريقة للايقاع بيننا نحن الذين تقاسمنا لقمة العيش ولا اقول رغيف العيش وسلم كل منا للاخر دفاتر اسراره فاتحاً للاخر القلب والصدر والابواب الفاصلة ازيلت بين افكارنا واغلقت في وجوه كل من اراد بنا الشر والاذية الابواب، جمعتنا العروبة وحب مصر، اتفقنا على الرقي بالقيم والسمو بالاخلاق ولم نتفق في يوم من الايام على مجاراة الفساد والنفاق والحياد في كلمة الحق كان واحدنا يسد غيبة صاحبه اذا غاب واذا حضر كان له العون والذخر والسند اتفقنا على الارتقاء وتجاهل ماديات الدنيا بكل حذافيرها صنعنا بايدينا قوارب نجاة لمن بعدنا نعبر بهم بمحاولة صادقة الى بر الامان كل تلك المبادئ السامية كانت وما زالت نصب اعيننا نسعى اليها بكل ما اوتينا من عزم وقوة لكن الشيطان المارد الحاقد تقوى علينا في زمن الكورونا وفي لحظة ودون سابق انذار تغير كل شيء وطغى على سماء الاخوة والصداقة لون قاتم رمادي وخيم الحزن على الصدور ولا ادري لماذا ولا اعرف السبب ودون مقدمات جاءت المناسبات الدنيوية التي كانت تجمعنا فلم يزرني الاخ والصديق الذي كنت ادخره للشدائد الكبيرة والملمات فلم اجده هذا العام ونسيت ان عام ٢٠٢١ حل علينا او اني لم اشعر به كل تلك الجبال الشاهقة من الامثلة والقيم والمبادئ غيمت عليها سحب الكآبة والحزن والتخوف من سماع ما لا يحمد فعشت في ايام وليال اضرب اخماسا واسداسا ابحث عما قطع الوصل بيننا بهذا الشكل هل صدر مني خطأ ما دون علم او قصد؟ هل اوقع واش بيننا؟ والف هل معها الف احتمال وسبب فلم اجد حتى تاريخه سبباً او عذراً يقنع المنطق والعقل قلب النهار الى ليل ومنع عنا الهواء والطيب والاخوة، استسلمت لتناسي كل المنغصات وقررت ان ابعث لك في البعد كلمة كل سنة وانت طيب يا صاحبي وعام 2021 عام سعيد مبارك عليك وعلى الاسرة الكريمة معتذراً عن كل ما لم ارتكبه بحقك من اخطاء، جعل الله ايامك كلها خيرا وسعادة وافراحا، دعاء لكم بظهر الغيب، سلام يا صاحبي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى