المقالات

طور نفسك بالقراءة أثناء تميزك

في منتصف السبعينيات صرخت أمرأه يابانية من العاصمة السودانية بآهات من ألم في بطنها، وصل صدى صراخها الى اليابان، وكيف لا يصل وهي زوجة السفير الياباني بالسودان وابنة امبراطور اليابان، واستنجد السفير بالخارجية اليابانية فنصحوه بمستشفى بالقرب منه فقير بالمعدات وغنية بالطاقات البشرية، فأطلق بها الى هناك وحين وصوله زاد رعبه رعبا، فطلب من الدكتور ان يسكن المها فقط استعدادا للسفر، وبعد انتهاء فحص الدكتور الشاب قال للسفير: بقي لها ساعتان اما الجراحة أو الموت، فقررت ابنة الامبراطور، والألم يعتصرها «الجراحة»، ومرت الساعات والسفير ينتظر خبر وفاتها، فخرجت والألم زال منها، فأخذها السفير بعد 3 أيام الى اليابان لاجراء الفحوصات من قبل مستشفى البلاط الملكي باليابان، وكانت الصاعقة التي هزت السفير والاطباء والامبراطور، بأن ما حصل لها بعد اجراء العملية ما هي الا معجزة من تخطي المرض الخطير الذي كان بها، وسأل الامبراطور من هو الذي اجرى لها العملية، فقال له السفير هو دكتور شاب من السودان اسمه زاكي الدين أحمد حسين، فطلبة الامبراطور وقال له لدي أمرين الاول أطلب اي شيء تريده فهو محقق لك، فقال الدكتور زاكي وهو يفكر بوطنه ومهنته لا بنفسه: أريد مستشفى بالسودان يوازي المستشفيات العالمية من مبان ومعدات، فلبى له الامبراطور ذلك، فقال له الامبراطور وما أريده هو كيف لك وانت طبيب شاب من مكان متواضع أن تجري مثل هذه العمليات، فقال الطبيب زاكي: بالجامعة كنت اقرأ 3 مرات كتبي الجامعية: الاولى للحفظ والثانية للفهم والثالثة للتلخيص، وبعد التخرج كنت اقرأ يوميا لمدة 3 ساعات الابحاث العالمية الحديثة بتخصصي في الباطنية، وانهي كل اسبوع كتاب في مجالي الطبي.
والآن، ان كنت متخصصا فيما انت متخصص فيه الى هذا اليوم واكتفيت بما حصدت من الألقاب والشهادات ولم تستمر الى الغد في القراءة المستمرة بتخصصك، فانت سجين هذا اليوم الى يوم مماتك، الدراسة المكثفة هي ما تعطيك التميز في ما انت تريده بمجالك، والاستمرار الدائم في القراءة بتخصصك هو ما سيدعمك للوصول الى القمة في مجالك.
وهنا نتحدث عن معادلة طور نفسك بالقراءة اثناء تميزك وهي:
البدء بقراءة ما تجيدونه بالحياة + الالتزام ما لا يقل عن عام بالقراءة التخصصية+ ايجاد المكان والوقت المناسب للانطلاقة+ الاستمرار بالبحث اليومي بما هو جديد بمجالك= النجاح بمجالكم التدريبي او التعليمي وتكون بمصف المتميزين المبدعين في مجالك بالحياة.
وهذه القاعدة الرابعة في مواصفات المدرب عالي الأداء HPT.
هذا هو تفسير طور نفسك بالقراءة اثناء تميزك، فسؤالي لكم، متى تريدون أن تكونوا متميزين دائما بتخصصاتكم؟
قال الله تعالى في محكم كتابة العزيز: «كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ». «آل عمران – 110».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى