المقالات

خيبة أمل معلمو التربية المضمونة حقوقهم..!

وشاح خيبة الأمل يكسو المعلمين الوافدين في وزارة التربية بسبب وعود الوزير السابق، وعدم الوفاء بهذا الامر الذي هدد استقرار الكثير منهم وخاصة من وثق بتصريح الوزير السابق بضمان العودة وحفظ الحقوق، وهذا لا يعني إخلاء طرف المسؤولية القانونية والإنسانية والأخلاقية من جانب التربية في عدم انصاف وتسوية أوضاعهم بالتنسيق مع الجهات المعنية، فهم موظفون يعملون بموجب عقود ولهم حقوق كما عليهم واجبات، وعلى التربية استيفاء واعطاؤهم حقوقهم في حالة عدم الرغبة في التجديد دون أن يكون الوضع والمصير إلى مجهول..!
وإنه لخيبة أمل حقيقية في غياب الاهتمام بملف المعلم الوافد أن يكون عرضة لبعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في الاجتهاد في التصريحات تحت عناوين وأخبار صرح مصدر مسؤول وأن الوزارة ستصدر تأشيرات جديدة لكل المعلمين وأخرى لبعض التخصصات المطلوبة وأخرى تذكر تخصصات وأخرى تستبعد نفس التخصصات كل ذلك بسبب عدم الاهتمام واتخاذ القرار الحاسم من الوزارة والاعلان سواء في تسهيل العودة أو تسوية أوضاعهم.
التخبط والبطء في اتخاذ القرارات المصيرية لا يعد استقرارا وخاصة بعد سقوط اقامات المعلمين الوافدين المضمونة حقوقهم كما قال الوزير السابق وعدم التصريح من مسؤولي التربية في ظل هذه الأوضاع والظروف بشأنهم وكأنهم يعملون في قطاع خاص وليس وزارة التربية التابعة لجهة حكومية، الامر الذي يتبعه أثر قانوني ومساءلة في حال وجود التزامات من جانبهم، فالضرر المادي والنفسي الذي أصابهم يصعب حصره فلا مجيب لاستغاثاتهم ولا منصف لتظلماتهم بل أصاب الندم والحسرة أغلبهم على تلك السنوات الطويلة التي قضوها تحت سقف التربية وأيقنوا بعد فوات الاوان أنهم عملوا في مكان لا يقدرهم ولا يهتم بشأنهم، والأمر لا يقتصر على الوافدين فحسب بل تسببت تخبطات التربية في عزوف المواطنين عن العمل وهذا ما لاحظناه في الفترة الأخيرة ولمَ لا والمعلم مكبل بالقيود والأغلال وكل القرارات لا تكون في صالح العملية التعليمية بالضرورة ولا يؤخذ برأيه فيما يخص شؤون المهنة التربوية وإنما تفرض عليه القرارات فرضاً وليس عليه إلا السمع والطاعة دون مناقشة!
وقد أبرزت قضية المعلمين المنتهية إقاماتهم تهالك القرارات التربوية وعدم الصدق في الوعود والالتزامات وإهمال المعلم وعدم إنصافه وهذا لا يحدث إلا في وزارة التربية ومع الأسف في الكويت، فأزمة فيروس «كورونا» المستجد أبرزت الخلل على مستوى المسؤولين في عدم اتخاذهم القرار الصحيح على حساب الموظفين والعاملين في الجهات الحكومية وترك مصيرهم إلى المجهول، فكيف يطلب من المعلم التفاني في العمل دون أن يشعر بكرامته وتقديره؟
وإذا هان المعلم فكل شيء هين، فالمعلم صاحب أرقى مهنة في المجتمع وينبغي أن يعامل على هذا النحو فهو صانع المجتمع وباني نهضته ورقيه وتقدمه وما نطلبه أن ترتقي التربية بالفكر والثقافة تجاه المعلم الوافد الذي عليه واجبات وأيضا له حقوق، وأن تتحمل قدرا كافيا من المسؤولية وترفع المعاناة عن المعلمين المعلقين بين السماء والأرض وأن تذلل كل العقبات أمامهم.
ومع الأسف هناك تحركات على الصعيد المحلي في المناشدة لحل قضية المعلمين المنتهية اقامتهم لكن لا نرى أي تحرك ودون جدوى فلم يصدر تصريح واحد من المسؤولين يطمئن ويجيب هؤلاء المعلمين الوافدين عن تساؤلاتهم.

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى