المقالات

لا لديمقراطية الغوغاء

ما اشبه اليوم بالامس، غوغاء رافقه الخروج عن القانون والاعتداء على المعنى السامي المنشود للديمقراطية عندما احتج بعض الخارجين على الاساس الذي اتخذت الشعوب طريق الديمقراطيه وسيلة للوصول الى مصالح الشعوب وانجاز مصالحهم، هذا حدث في عاصمة الديمقراطية واشنطن، الامر الذي يستنكره اغلب الناس والسواد الاعظم من الشعوب المتطلعة للتقدم والنهضة، فالتعدي على المبنى الرمز في واشنطن ليس اعتداء على نظام حكم او اشخاص بقدر ما هو اعتداء على القيم والاعراف والدستور المتفق عليه اينما كان ذلك، فما حدث يوم الاربعاء الماضي مرفوض مستنكر ودليل على وجود عقليات تتخذ من العنف والصراخ والمراوغة واسلوب الغوغاء وتهييج الشارع لنيل بعض المكاسب التي فقدها بفضل القانون والديمقراطية، لكنه لا يقبل تلك الديمقراطية ويريد الخروج عليه لأنه خسر بالديمقراطية والقانون، هذا الامر المستنكر مارسه بعض الناس وما زالوا يمارسونه بشكل واضح مكشوف ولا يقبلون نتائج الصندوق، فتثور ثائرتهم فيؤججوا الشارع ويحشدوا المتحمسين الاغرار نحو اثارة الفوضى والقلق وتعطيل مصالح البلاد والعباد، هذا ما نرفضه اذا حدث في اميركا او في الكويت او في اي مكان في العالم، فالاربعاء الذي اقتحم فيه بعض الناس مبنى مجلس الامة وكسر باب قاعة عبدالله السالم هو نفسه الذي حصل في اميركا ويستنكره الكل دون استثناء، فالديمقراطية روح وصالح عام يجب ان يصب في مصالح الناس ولا يعطلها كما حدث عندنا في يوم الاربعاء البعيد من بعض المغرر بهم وزج بهم في مشاكل اوصلتهم للسجون وتركهم بعد صدور الاحكام عليهم يواجهون مصيرهم دون اي اهتمام ممن حرضهم وحثهم على استخدام الغوغاء بحجة الديمقراطية وهي بعيدة كل البعد عن القانون والديمقراطية، فلا وألف لا لما يقوم به بعض النواب من هستيرية وغوغاء بهدف جر النار على اقراص خبزهم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى