المقالات

الاستغناء عن بعض التخصصات من المعلمين المنتهية إقامتهم!

لا يمر يوم واحد على وزارة التربية دون انتشار كم هائل من الاخبار والتخبطات والقرارات والمقترحات التي تؤثر بالسلب على الميدان التربوي والعملية التعليمية! 

 يذهب وزير ويأتي آخر والتربية كما هي لا جديد يذكر، إن التربية في حاجة كبيرة إلى تغييرات جذرية في شتى أركانها، فقد طالعتنا بعض وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي عن عزم التربية على الاستغناء عن بعض تخصصات المعلمين المنتهية إقاماتهم فعلى أي أساس يتم الاستغناء عنهم؟ 

فهل هذه هي خطوات التدابير والاحترازات الصحية مع جائحة فيروس «كورونا» المستجد؟! 

أقولها صراحةً لا توجد هناك خطة استراتيجية حتى للاحلال وخاصة في ظل هذه الأوضاع والظروف، فأنا أعلم أن في هؤلاء المعلمين من الخبرة والكفاءات مالا يوجد مثله من المعلمين الذين على رأس عملهم من مواطنين وذلك ليس انتقاصا وإنما الخبرة والكفاءة هي المعيار بل أن أيضا فيهم من اجتاز مقابلات الترشح للوظائف الاشرافية دون واسطة منذ سنوات وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الكفاءة والتمكن من المادة العلمية، فسياسة الإحلال التي تطبق علي جهل في وزارة التربية لا تراعي المسار المطلوب والاحتياجات التي من أبسط أصولها أن ننظر إلى الكفاءة فلا نستغني عن الأكفاء ونترك من هم أقل منهم في المستوى والخبرة بسبب الجنسية التي من المتفرض وخاصة في مجال التعليم أن لا نقف كثيرا عندها، فمثل هذه السياسة والقرار المتخبط لا تجني على العملية التعليمية إلا في التدني. 

وإنني لا أستغرب من القائمين على أمر التربية في مثل هذا التوجه في الاستغناء فجاءة عن بعض التخصصات بعد سقوط الإقامات دون مراعاة الجانب الإنساني والوظيفي والتربوي والكفاءة فمن البديهي أن يتم التجديد والعودة للجميع بعد التعهد والوعد، وإذا كانت الوزارة تنتوي الاستغناء عن البعض تستغني عن الكفاءات المتدنية ولكن عندما تدار الأمور بهذه السياسة والتوجه المتردي فهذا يعني أن التربية والتعليم والكفاءات لا وزن لها في المنظومة التعليمية وأنها تهتم بالقشور والشكليات ولا تلتفت إلى مصلحة العملية التعليمية ومستوى الأداء فيها، فأخطر ما يهدد التعليم في الكويت هذه السياسة العشوائية والقرارات التي لا تراعي شيئاً سوى القشرة والشكل والصورة الباهتة، وسؤال أوجهه لصاحب القرار وأتحداه أن يجيب عنه على أي أساس نستغني عن هؤلاء؟ هل اطلعت على التقارير والملفات والكفاءة لمن صدر القرار بالاستغناء عنهم دون إعطائهم حقوقهم وتسوية أمورهم وأوضاعهم؟ والإجابة ستكون بلا شك لا…! 

هل أخذت رأي التواجيه الفنية وإدارات المدارس، الإجابة بتأكيد النفي! 

إذن المعيار الوحيد انتهاء الإقامة التي تسببت الوزارة في التقادم وسقوطها بعد أن أخلفت وعودها فما الذنب الذي اقترفوه وما الجرم الذي ارتكبوه يا وزارة التربية؟! 

أرجو العدول عن مثل هذه السياسة والقرارات الجائرة والمتخبطة، فالتجديد يجب أن يكون للجميع ثم بعد ذلك يتم الإحلال على أسس ومعايير مهنية وعلمية فليس من الحكمة أن نستغني على الأكفأ بهذه الصورة الظالمة في ظل هذه الأوضاع والظروف!  

لماذا كلما أردنا أن نمدح هجونا وكلما عقدنا الأمل فيكم خذلتمونا فما هكذا تدار الأمور! 

أوردها سعد وسعد مشتمل 

ما هكذا يا سعد تورد الإبل 

كفاكم تخبطا والتأثير على الميدان التربوي الذي عانى كثيراً من نتائج هذه السياسات والقرارات التي أفقدتنا الثقة في كل شيء فلو نظرنا إلى أي مؤسسة في أي مكان في العالم رغبت في الاستغناء عن بعض موظفيها يكون المعيار الحقيقي للإحلال الكفاءة والعطاء لا أي شيء آخر.  

نرجو أن تتخذ التربية قراراً عاجلاً وحاسماً بإلغاء هذا العبث وأن يتم التجديد للجميع ثم في نهاية العام يتم الإحلال. 

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

2 تعليقات

  1. بارك الله فيك استاذ عبدالعزيز حقا من طرح هذا الاقتراح لم يفكر في اي ناحيه انسانيه او نفسيه هل وضع نفسه مكان هذا الشخص الذي انتهت اقامته وانقطع معاشه واصبح مثل المرأه التي طردها زوجها ولا هو ارجعها ولا هو طلقها فعلا للاسف هذا حال من انتهت اقامته لا هو رجع الي عمله في بلده منذبدايه العام ولاوزاره الترببه ارجعته الي عمله وهل فكر صاحب القرار الجائر ان الوافد هذا المسكين عليه قرض مالي اكثر من مكافأه نهايه خدمته علي امل ان يعود ويسدد دينه حتي لايموت مديونا او يصبح سارق وهارب من سداد البنك هل هذا هو جزاءه علي امله في وزارته التي عمل فيها وبلده الثاني الذي قضي عمره فيه
    اتوقع ان هذا ليس قرار صائب بل ويتعارض مع ما صدر عن سمو رئيس الوزراء الذي شكل لحنه تفحص حاله هؤلاءالعالقين وحالاتهم التربويه والاجتماعيه والنفسيه والماليه والاسريه والامل في سموه كبير وفق الله سموه علي طريق الخير وحفظ الكويت بلدا وشعبا وتذكر ياصاحب القرار لا تتحمل الذنب في رقبتك يوم القيامه وتذكر ان كلكم راع ومسؤول عن رعيته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى