المقالات

نصيحة للزراعة والبلدية: مزارعنا خط أحمر

اوجه نصيحة للجهات المعنية في بلدية الكويت والهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية بان الجهراء ومزارعها ليست من اختصاصاتكم المهنية، فهي بحسب القوانين والقرارات الصادرة تقع تحت مسؤولية المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب ولا نريد استغلال غياب بعض الاعلام للتعدي الجائر على الخطوط الحمراء في البيئة الزراعية بكويتنا الحبيبة. 
فمن يعرف قيمة الهواء النقي وسعة الصدر بسهولة التنفس والاستمتاع بما رزقنا الله من بيئة طيبة طبيعية، يعرف ان الجهراء منذ القدم كانت وما زالت رئة الكويت ومساحتها الخضراء التي تغنى بها شعراء الامس البعيد واليوم. ولما كانت الجهراء التاريخية تروي للاجيال حديث الذكريات وسير الاجيال السابقة لنا «عساهم للجنة» وقد تعارفت الامم المتحضرة على ضرورة المحافظة الدائمة على التراث الانساني والارث البشري، ليس مجاملة لاحد او مكسباً مادياً، انما جاءت تلك القرارت الدولية لتحافظ على البيئة بشكل عام ويبقى ذاك الارث التاريخي الذي مر عليه اكثر من خمسين عاماً، يعرفون عبر تلك الاثار البيئية الطبيعية والمزارع الحضرية تاريخ الزمان والمكان والانسان حتى يبنى المستقبل بشكله المفيد للانسانية ومحافظة الجهراء ليست بعيدة عن هذا الاهتمام وتلك القرارات الاممية والدولية المعنية بشؤون البيئة والانسان. لهذا اوجه حديثي لمعالي وزير البلدية والهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية ان يحرصوا كل الحرص لابعاد البولدوزرات والحفرات والاسمنت المسلح عن المساحة الخضراء في الجهراء هذه البقعة الجميلة من ارض الكويت الغالية هي ما تبقى لنا من صور الامس والتاريخ الكويتي، فما منا احد من اهل الكويت او اغلبهم الا وله مع قرية الجهراء صلة وذكريات ويهمه ان تبقى الجهراء بعيدة عن مظاهر البناء الخرساني ومعاول الهدم تحت ستار التجارة والمولات ومن يخالف هذا ويعمل على تضييق الرقعة الخضراء فهو يغرد خارج السرب الانساني ويسبح عكس التيار وهدفه ان ياتي علينا يوم نبيع فيه الهواء النقي الصالح للتنفس بأكياس معبأة لا سمح الله. معالى وزير البلدية الجهراء وقلبانها تستغيث بكم لانقاذ ما تبقى فكونوا كما عهدنا بكم عضداً مسانداً وعامل بناء حفظكم الله، علما بان الجهراء ومزارعها خارجة عن سلطة مسؤولياتكم فلا تقحموا انفسكم فيما يضر المجتمع الكويتي كله وليس الجهراء واهلها فقط .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى