المقالات

مصطلح «المبادرين الكويتيين»

‏يغزو هذه الأيام وبشكل كبير مصطلح المبادرين الكويتيين الخطابات والمهرجانات السياسية والكلمات الافتتاحية لرجال المال والأعمال في دولة الكويت، فلا يخلو افتتاح مؤتمر أو ورشة عمل أو فعالية أو معرض تجاري أو مالي أو اقتصادي أو لقاء تلفزيوني من هذا المصطلح! فهل تم تحديد ما هو المقصود بذلك؟!
بدأ بعض الساسة ورجال الأعمال يحشر «مصطلح المبادرين الكويتيين» بكل شاردة وواردة ليضفي على مشروعه وخطابه المشروعية وكأن هذا المصطلح أو كلمة السر password المفتاح السحري لقبول أي مشروع!
بل ان البعض يرى كل ما يتعلق بـ «مصطلح المبادرين الكويتيين» هو ما تسعى إليه التنمية ليس فقط الصناعية بل التنمية البشرية والاجتماعية! ونجد أن هذا المصطلح قد حمّل بوزر أغلب المشاريع الفاشلة وغير المدروسة من الناحية الإدارية والفنية والجدوى الاقتصادية! فركب موجة وباص «المبادرين الكويتيين» كل من هب ودب! بل ان بعض المتنفذين والفاسدين استغل هذا الوضع من خلال جعل أحد الأهداف الرئيسيّة لمشاريعهم المساهمة في تعزيز مساهمة شريحة المبادرين الكويتيين!
إن مصطلح المبادرين الكويتيين اذا لم يتم تعريفه وتحديده تحديداً علمياً واضحاً، فإن هذا المصطلح سيكون مفتاحاً للفاسدين والمتنفذين ومستغلي الظروف الاقتصادية والتوجهات السياسية ومشاريع التنمية. وسيختلط الحابل بالنابل وسيضيع الهدف السامي المقصود من مصطلح «شريحة المبادرين الكويتيين»!
من خلال عملي في الجهاز الحكومي وفي القطاع الخاص أكاد أجزم بأن بعض الخطابات الافتتاحية لبعض المؤتمرات والفعاليات والمعارض تكتب بعيداً عمن يقرؤها في حفل الافتتاح! والمصيبة تكمن عندما يكون من يفتتح هذه المعارض والمؤتمرات غير ملم بالمصطلحات الإدارية والاقتصادية والمالية التي يقرؤها أمام الحاضرين! حيث ان الغالبية ممن يفتتح هذه الفعاليات والمعارض يكون تفكيره منصباً على عدسات التلفزة والمصورين أكثر من مضمون كلمته الافتتاحية!
لذا أرجو من معالي السادة الوزراء والقياديين بالجهاز الحكومي وكذلك رجال المال والأعمال والناشطون السياسيون والاقتصاديون والاجتماعيون ألا يرددوا بعض المصطلحات الإدارية والاقتصادية والفنية التي يمكن أن يساء فهمها واستغلالها من البعض وأن يتحروا الدقة في كلماتهم الافتتاحية في هذه المؤتمرات والمعارض والفعاليات والاجتماعات الرسمية لأن في ذلك سوء توجيه وتضليلا لعامة المواطنين!
ودمتم سالمين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى