المقالات

جالس العلماء فستصبح منهم

قال رسول الله «صلّى الله عليه وسلم»: أربع يلزم من كل ذي حجا وعقل من أمتي، قيل: يا رسول الله ما هي؟ قال: استماع العلم وحفظه ونشره عند أهله والعمل به.
والآن، وضّح «عليه الصلاة والسلام» طرق التعلم وكيفية الإفادة منها فحصرها في أربع:
أولاً: استماع العلم، فعلى المتعلم أن يصغي جيداً لما يسمعه من العالم لأن فنّ الاستماع هام كفنّ التعليم، ومن لم يسمع جيداً لا يستوعب جيداً.
ثانياً: الحفظ، وهو أمر ضروري لأن الذاكرة خزانة المعارف والعلوم فمن لا يحفظ لا يستطيع الإفادة ممّا تعلّمه.
ثالثاً: نشر العلم، ومن واجب العالم أن ينشر علمه ولا يبقيه محصوراً في صدره ذلك حتى يفيد به الآخرين. لأنّ العالم الذي يخزن علمه ويبخل به على من سواه كالغني البخيل يخزن ماله فلا يفيد نفسه ولا يفيد غيره. لكن على العالم أيضاً أن يعرف أين ينشر علومه. عليه أن يضع الشيء في مواضعه، فلا ينشره إلا عند أهله. ذلك أن الماء يسقي به الزارع الأرض الخصبة وليس الأرض الرملية.
رابعاً: اقتران العلم بالعمل، اقتران العلم بالعمل هو الغاية المرجوة. قال الدكتور زكي نجيب محمود في كتاب تجديد الفكر العربي: «من علامات هذا العصر المميزة أنه عصر العلم المقترن بالعمل والموصول أحدهما بالآخر. فإذا وجدت علماً مزعوماً لا يجيء بمثابة الخطة الدقيقة لعمل يؤدى فقل انه ليس من العلم في شيء إلا باسم زائف».
فسماع العلماء اولى السنن النبوية ولا تتم عملية الاستماع الا بمجالستهم او متابعتهم، وبعد تحليل الحديث الشريف للرسول صلى الله عليه وسلم نرى قاعدة نبوية سهلة القراءة وتتطلب جهدا واستمرارية العمل، ففضل مجالسة من لديه علم يكسبك المعرفة بالدنيا والاجر بالآخرة.
وهنا نتحدث عن معادلة نبوية: جالس العلماء فستصبح منهم وهي: مجالسة او متابعة خبير بتخصصك + حفظ علومهم + ونشهر ما تعلمته + العمل بهذا العلم = ستصبح عالما وخبيرا بتخصصك.
وهذه القاعدة السابعة في مواصفات المدرب عالي الأداء HPT. هذا هو تفسير جالس العلماء فستصبح منهم، فسؤالي لكم، متى تريدون ان تجالسوهم؟
شعر للامام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه:
ما الفخرُ إلا لأهلِ العلمِ إنهـــم
على الهُدى لمن استهدى أدِلّاءُ
وقَدْرُ كلِّ امرئ ما كان يُحسِنُهُ
والجاهلونَ لأهلِ العلمِ أعــداءُ
فَفُزْ بعلمٍ تعشْ حياً به أبـــــــداً
الناس موتى وأهلُ العلمِ أحياءُ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى