المقالات

إعفاء الموظفين أزمة قرار وليس فيروس «كورونا»

إعفاء الموظفين أزمة قرار وليس فيروس «كورونا»!
كل ما أدخل جهة حكومية أشوف معلقين على باب الإدارة ملاحظة هامة:
إعفاء بعض الموظفين من العمل واعتبارهم في أيام راحة.
ويكون لكل جهة حكومية صلاحية إعفاء كل أو بعض من الحالات التالية من العمل واعتبارهم في أيام راحة وفقا لمقتضيات المصلحة العامة:
الموظفة الحامل – الموظفة المرضعة – الموظف المعاق – الموظف المريض أو مكلف بمعاق – الموظف الذي بلغ سن 55 ما عدا «شاغلي الوظائف القيادية والوظائف الاشرافية» – الموظف المريض بالأمراض المزمنة، وملحقة بعبارة حالات أخرى تضاف بناء على التعليمات السلطات الصحية.
ونسأل: طوال هذه الجائحة وتجاوزا لحالات الاعفاء المزمنة، ما ذنب الموظف الذي لا يشمله مثل هذا القرار عند التزامه بالدوام من حضور وانصراف وتحمل ضغط العمل؟!
موظفو الاعفاء يعتبرون في أيام راحة ويستلمون رواتب كاملة دون أي جهد وعمل بينما الموظف الذي لا يشمله الاعفاء ولا «الواسطة» ينال حظه من الخصومات والجزاءات عند التأخير والغياب!
ولماذا يحرص ديوان الخدمة المدنية هذه المرة على إعفاء الموظفين من العمل واعتبارهم في أيام راحة تاركا الموضوع لجهة العمل تحت عنوان «مصلحة العمل»؟!
وندرك جيدا أن نسبة الحضور للموظفين على حسب خطة عودة الحياة الطبيعية والمرحلة الرابعة لا تتجاوز 50٪ إلا أن ما يحصل في الجهات الحكومية ليس بناء على هذه النسبة والإحصائيات وإنما أقل من ذلك، ويرجع السبب إلى حالات الاعفاء المزاجية والتي تتعذر بها بعض الجهات الحكومية عند التزام بخطة العودة وقرار الديوان ودون الداعي للتفاصيل المعروفة!
فجائحة فيروس «كورونا» ليس لها علاقة بما يحصل من تأجيل وتسويف وتعطيل للمعاملات والمراجعين والعمل، فما نشهده في المجمعات التجارية والمراكز والأسواق من حالة طبيعية تجعل الكثير منا يتساءل عن الحالة غير الطبيعية في الجهات الحكومية وأين هؤلاء من الالتزام والاعفاء؟!
فما نعرفه جيدا أن جائحة فيروس «كورونا» المستجد ليست هي المشكلة التي تواجه أغلب المراجعين وكذلك الموظفون في الجهات الحكومية وخاصة عند الالتزام بالتباعد الجسدي والإجراءات الوقائية والاحترازية وإنما أزمة القرار وخطة العودة إلى الحياة الطبيعية هي التي تحتاج بالضرورة إلى إعادة نظر وتوضيح الخطة التشغيلية للإنجاز والعمل خاصة أنه لم يتم تحديد فترة زمنية لنهاية الإعفاءات من الدوام الرسمي في الجهات الحكومية.. يعني مطولين!
وتأكيد استمرار الإعفاءات لحين صدور قرار بوقف ذلك، مع اقران هذا القرار بتطور الحالات الوبائية لخلق حالة من استمرار الزحام والتكدس والتعطيل!
وإذا إعفاء الموظفين مع نسبة 50٪ لا يشكِّل تعطيلا ملحوظا للعمل فمن الظلم مساواتهم مع الملتزمين في الدوام والعمل خاصة أيضا اعتبار المعفين في أيام راحة دون احتساب ذلك على رصيد الاجازات والخصم من الراتب!

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى