الإقتصاد

مختصون: استجابة حذرة من شركات النفط الصخري الأميركي لارتفاع الأسعار

قال مختصون ومحللون نفطيون، إن الخفض السعودي للإنتاج جاء في التوقيت المناسب، ووفق قراءة عميقة ومتأنية لأوضاع السوق وتحدياته وسط تعثر تعافي الطلب وصعوبة التخلص من تخمة المعروض، لافتين إلى أن دول «أوبك+» رفعت إنتاجها من النفط الخام بمقدار 280 ألف برميل يوميا في «ديسمبر» إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر، حيث ضخت ليبيا أكبر قدر منذ منتصف 2013 وسجلت عدة دول أخرى زيادات متواضعة.
وتوقع مختصون استجابة حذرة من شركات النفط الصخري الأميركي لارتفاع الأسعار بسبب زيادة تكاليف رأس المال والانضباط المالي واستمرار أزمات الطاقة الأميركية، مشيرين إلى أن تحرك السعودية لخفض الإنتاج سيكون له مردود واسع على الأسعار في الفترة المقبلة، متوقعين تبدل أوضاع السوق لاحقا وربما تكافح «أوبك+» لزيادة الإنتاج بسرعة كافية لمواجهة انتعاش الطلب قبل نهاية العام.
وقال روبرت شتيهرير، مدير معهد فيينا الدولي للدراسات الاقتصادية، إن بداية الأسبوع جاءت مفاجئة وعلى غير التوقعات المسبقة بعد تسجيل زيادة في إصابات كورونا في الصين، ما رفع مستوى المخاوف من استمرار تعثر الطلب على الرغم من قيود الإنتاج الجيدة، التي فرضتها السعودية لشهري «فبراير» و«مارس» بنحو مليون برميل يوميا.
من جانبه، ذكر ألكسندر بوجل، المستشار في شركة «جي بي سي إنرجي» الدولية، أن السعودية تتحمل دوما العبء الأكبر نحو استعادة التوازن في السوق واتخاذ الإجراءات التي تعادل تجاوزات الآخرين، ولذا كان القرار بخفض من جانب واحد بقيمة مليون برميل يوميا عن مستوى حصتها، بينما في المقابل ستكتفي أغلبية المنتجين في «أوبك+» بالحفاظ على مستوياتهم الإنتاجية في كانون الثاني «يناير» الماضي.
من ناحيته، قال لوكاس برتريهر، المحلل في شركة «أو إم في» النمساوية للنفط والغاز، إن الجميع يترقب تولي الإدارة الأميركية الجديدة في الأسبوع المقبل، التي على الأرجح ستكون أكثر انحيازا إلى الطاقة النظيفة، وهو ما يعني مزيدا من الأعباء على منتجي النفط الصخري، الذين تضرروا كثيرا منذ اندلاع الجائحة في العام الماضي.
بدورها، ذكرت نايلا هنجستلر، مدير إدارة الشرق الأوسط في الغرفة الفيدرالية النمساوية، أن لقاحات كورونا الجديدة تدعم فرص تعافي الطلب على النفط الخام خلال النصف الأول من العام الحالي على الرغم من تجدد الإصابات في الصين وأوروبا، مبينة أن بنك غولدمان ساكس يتوقع مزيدا من المكاسب السعرية في الفترة المقبلة، حيث يراهن على ارتفاع سعر خام برنت إلى 65 دولارا للبرميل بحلول منتصف 2021.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى