المقالات

التبرعات لسورية

اهل الكويت جبلوا على حب الخير ومد يد العون لمن يحتاج، هذه المعلومة ليست جديدة ولا تنحصر بمجموعة دون اخرى، فالكويتيون منذ تاريخهم وعلى مر السنين ومازالوا، عون لمن يحتاج ومن يستغيث والاشقاء في سورية العربية، سورية قبل غزو الاسلام السياسي لها والتدخلات التركية لزعزعة الأمن فيها عن طريق السماح للمتطرفين بالدخول اليها عبر حدودها الدولية، كانت بلد امن وامان بها من الخيرات والارزاق ما يكفي لسنوات طوال عجاف، لولا تلك السياسة الاردوغانية التي حولتها او جزءا منها الى مدينة اشباح يشاع فيها البؤس والحزن والدمار والخراب حتى عادت مقسمة بين الجماعات والاطياف والفرق، واليوم وبعد سنوات من الحروب الاهلية المفروضة عليها من جارتها يقوم جانب اخر من التيار الاسلامي بمساعدة الاشقاء بالمؤن والغذاء والمواد العينية ولكن السؤال: لماذا تمر تلك المساعدات المستحقة للشعب السوري عن طريق تركيا؟ لماذا تمر مساعدات اهل الكويت عن طريق تركيا وتوزع للمحتاجين في سورية؟ هل الطريق اليهم من الكويت مروراً بتركيا اقصر واقرب ام ان العبور من المملكة العربية السعودية والاردن صعب مناله؟ وهل الاجواء السورية الجوية مغلقة في وجه مساعداتنا الخيرية؟ انا لا اعتقد ذلك ولا اتوقع ان الاخوة الكويتيين في اللجان الخيرية لهم اهداف سياسية لدعم تركيا اقتصادياً او سياسياً بتلك المساعدات العينية التي هي حق للاشقاء في سورية، ولا اعتقد ان هناك نوعا من تبادل الادوار كما يعتقد او يقول البعض، مجموعة دينية سياسية تقتل وتدمر ومجموعة اخرى تجمع المال لتضمد وتساعد المحتاجين بجزء من اموال المسلمين التي دفعت كلها في سبيل الله دون ان يؤخذ منه قرش احمر لاي جهة، الناس دفعت الاموال وقدمت التبرعات لله فلا تنفقوا تلك الاموال على دعم من كان سبباً رئيسياً في تدمير سورية وتشريد الشعب السوري العزيز.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى