المقالات

الولايات المتحدة وجدل تسليم السلطة

يعد الدستور الأميركي والنظام الدستوري الأميركي من أهم معالم ترسيخ أميركا كدولة قبل أن تتحول لدولة عظمى منوط بها مسؤوليات عالمية. إذ منذ نهاية الحرب العالمية الثانية أصبحت الانتخابات الأميركية اتتخابات العالم لأنه مع كل تغير بالادارة الأميركية تتغير خارطة العالم السياسي نسبيا وتتأثر الصراعات والحروب بتغير الادارة الأميركية وتنشأ صراعات جديدة لكن أميركا ومنذ سنة 1918 وعلى أعقاب الثورة البلشفية الروسية ثم قيام الاتحاد السوفييتي لحين تفكك الاتحاد قدمت نفسها كنموذج قياسي ومعياري للديمقراطية الانتخابية والرئاسية والديمقراطية الانتخابية وقيم الحرية والعالم الحر فكانت أميركا مضرب المثل لشعوب العالم الآخرى في مواجهة الطغيان والاستبداد والديكتاتورية، لكنه منذ وقت قريب يشهد العالم ولازال يترقب المشهد الانتخابي الرئاسي الأميركي حيث جرت الانتخابات الرئاسية الأميركية وفق النظم السائدة وقرر المجمع الانتخابي الذي يضم مندوبين عن الولايات الأميركية الخمسين فوز جوبايدن والتصديق على فوزه دستوريا ليصبح رئيس الولايات المتحدة بدءا من 20 يناير الحالي كذلك الكونغرس الأميركي صدق على حق جو بايدن دستوريا ولكن للأسف الرئيس ترامب رفض نتائج الانتخابات، ورفض الملاحق الدستورية وحرض مناصريه من الشعبويين العرقيين على العنف وحصل اجتياح للكابيتول أعلى سلطة تشريعية ووقعت صدامات ووفيات وسالت دماء ونهبت محتويات واملاك سلطة تشريعية فأين هي الصورة الذهنية للنموذج الأميركي الذي خسر هيبته ومثاله أمام شعوب العالم وأي حجة لأميركا في الديمقراطية وقيم الحرية ستكون مقبولة بعد اليوم نحن نتطلع لأميركا كدولة عظمى إذ إن مثل هذا الحدث التعسفي يمكن أن يزج بأميركا في فوضى تتجه بالبشرية والعالم نحو الدمار والابادة الشاملة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى