المقالات

رئيس مجلس الوزراء القادم

قدمت الحكومة استقالتها بعد ان قدم ثلاثة نواب استجوابا ساخنا الى رئيسها، الذي فضل التراجع عن مواجهة الاستجواب، من خلال تقديمه لاستقالة جماعية هو ووزرائه الى صاحب السمو الشيخ نواف الاحمد الصباح حفظه الله ورعاه، وهذا مسلك خالف فيه سمو الرئيس ما كان يطرحه في الفترة الماضية، عندما اوضح لبعض نواب برلمان 2016 استعداده لمواجهة أي استجواب يوجه إليه، مشددا على أنه لن يلجأ إلى المحكمة الدستورية أو الإحالة إلى اللجنة التشريعية أو حتى طلب مناقشة الاستجواب في جلسة سرية. ولكن يبدو ان طبيعة برلمان 2020، ودور الحكومة في اختيار رئيس مجلس الامة ولجان المجلس، قد جعلت من صعود منصة الاستجواب اشبه بحالة انتحار سياسي محفوفة بالخطر القاتل!
طبعا.. لا اعلم، ولا افهم الحصافة السياسية التي وقفت خلف اندفاع حكومة صباح الخالد الى تأييد طرف ضد طرف آخر في انتخابات رئاسة المجلس او تشكيل اللجان، ولكن ما حدث في الجلستين يعتبر – وبشكل لا يقبل الجدل- تصرفا حكوميا غير حكيم من وجهة نظري المتواضعة، خاصة ان سمو رئيس مجلس الوزراء يفترض به ان يكون قارئا جيدا لنتائج انتخابات 2020 من جهة، وان يجيد سياسيا فن التعامل مع هذه المخرجات الشعبية من جهة اخرى!
نتفق جميعا ودون اي اعتراض، على ان اختيار رئيس مجلس الوزراء هو حق مطلق لسمو الامير حفظه الله ورعاه، وهو حق لا ينازعه عليه احد، ولكن التشكيلة الحالية لمجلس الامة يجب ان تقرأ وتفهم جيداً لأن وضع البلد سيكون مرهونا بهوية رئيس مجلس الوزراء القادم.. والله ولي التوفيق.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى