المقالات

جنوب سعد العبدالله… إلى أين؟

متي يسكن المواطنون في مدينة جنوب سعد العبدالله، عادت أزمة نقل موقع إطارات ارحية إلى المربع الأول، بعد نحو سنة من تسلم الهيئة العامة للبيئة الموقع، ووعدها بنقل الإطارات إلى مكان بديل على طريق السالمي، ورغم مرور كل هذه المدة منذ تسلمها الموقع، أبلغت الهيئة لجنة شؤون الإسكان البرلمانية بأن اللجنة رأت تكليف السكنية بهذا الأمر، إذ كان يفترض أن تتسلم الأرض بعد إزالة المخالفات، معتبراً أن ما حدث يمثل خطأ وفشلاً إدارياً حكومياً في إزالة ونقل الإطارات إلى الموقع الجديد، لقد تم تخصيص منطقة جنوب سعد العبدالله للإسكان من سنوات طويلة ومازال المشروع مكانك راوح، مع المشاكل الإسكانية التي يعاني منها المواطن، في المنطقة سالفة الذكر تم تخزين الملايين من الإطارات بطريقة عشوائية وخطرة، هناك سؤال مهم وملح للحكومة هل تم الانتهاء من مشكلة الاطارات المستعملة المتكدسة بالملايين وفي طريقة عشوائية، وهل تم معالجة المشكلة وحلها، متى سيتم تسليم المنطقة لهيئة الإسكان، ان مشكلتنا ان الجهات الحكومية دائمآ تتأخر في ترجمة القرارات التي تتخذها، لا تتعلم من الدروس والتجارب السابقة ولا تأخذ العبر من الأحداث وهي في واد والمواطن والبلد في واد آخر، مع الاسف حدث ما حذرنا منه، السؤال المهم لو حدث حريق مرة اخرى في منطقة الموت البيئي، الحكومة ومجلس الامة اخر من يتحرك مع الاسف، متى تتحرك الحكومة لحل المشاكل التي تحاصر المواطن، من المسؤول عن هذا التلوث القاتل، الى متى سلبية الحكومة وعدم اكتراثها، لكن عند وقوع الحدث او الكارثة يتحرك الوزراء والحكومة وتكثر التصريحات التي لا تسمن ولا تغني، المجلس البلدي اقر منطقة بديلة منذ سنوات لماذا لم تتحرك لنقل المنطقة الى موقعها البديل، من مدة  حدثت الكارثة التي حذر منها الكثير وهي الحريق الكبير الذي وقع في اكثر من خمسة ملايين اطار متكدسة منذ سنوات طويلة بطريقة عشوائية وغير حضارية، الغريب التصريح الحكومي من أن الحكومة تراقب عن كثب وبصدد وضع حلول للمشكلة وتتابع ما يحدث، هل يعقل ترك هذا العدد الهائل من الاطارات بهذه الطريقة العشوائية منذ سنوات بدون وضع اي حلول، هل هذا يعقل الا تتحرك الحكومة الا بعد وقوع الحدث.

السؤال: هل لا تعرف الحكومة عن مشكلة الاطارات وتواجدها وتأثيرها السلبي على البيئة، هل لا توجد عندنا أي مشكلة او معضلة بيئية؟! ما يحصل امر محير، هل حللنا مشاكلنا جميعها، يعني ما عندنا اي مشاكل في البيئة، المتابع لبرنامج عمل الحكومة يحس بالكم الهائل من تكديس المشاريع وتقديمها بوقت وآخر كمن يبني قصراً على الرمال وين العمل منذ عدة سنوات، ان التلوث وصل الى مرحلة مخيفة حسب الاحصاءات، وان ارتفاع نسبة مرض السرطان حسب الاحصاءات الطبية يعتبر من اكبر مسبباته التلوث البيئي، البيئة منسية وليست من أولويات الحكومات المتعاقبة، يجب على الحكومة الحالية العمل على وجه السرعة لحل المشاكل البيئية واتخاذ القرارات القوية والسريعة، يجب محاسبة المقصر والمسؤول عن هذه الكارثة الخطيرة على صحة المواطن والبيئة، يجب الصرف المالي على الامور البيئية، المشكلة اننا لا نعمل ونتحدث كثيرا، وفي الامور المالية ما عندنا مشكلة، ومساعدات وقروض الكويت وصلت للعالم لجميع الدول، لابد من ايجاد بديل للمنطقة الملوثة وخارطة الكويت المستغل منها الربع فقط وين الصندوق الكويتي لماذا لا يساهم لوضع حلول ومساعدة المواطنين، اسوة بمواطني دول العالم.

لازم نستثمر داخل الكويت مثل ما قال المثل دهنا في مكبتنا، ختاما لا طبنا ولا غدا الشر نبي عشرين سنة لحل جميع مشاكل الوطن نحتاج جيلين قادمين، ولا عزاء للتنمية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى