المقالات

التربية لم تضع آلية تقييم للطلبة في الفصل الأول!

تحرص وزارة التربية مؤخرا على نشر الأخبار والقرارات المصيرية والتي تتعلق بالميدان التربوي ومستقبل الطلاب وموظفيها في بعض الصحف والمواقع والحسابات الالكترونية على يد بعض الصحافيين لمعرفة حالة القبول العامة تحت أسم «مصدر تربوي» أو توجه على أثر ذلك تكون مادة لهذه الوسيلة الإعلامية، ومن جانب آخر يكون هناك تقرير وآراء أهل الميدان لمعرفة التجاوب وردات الفعل وعلى أثر ذلك يكون التقدم أو التراجع عن القرار في الوقت المتأخر، وذلك لعدم وجود سياسة وخطة تنفيذ وأصحاب قرار ومسؤولين بمعنى الكلمة والله يلعن هذه الواسطة التي جعلت من البعض في موقع من المسؤولية، فالجميع دون استثناء في هذه المنظومة التعليمية ومن قيادات مع الأسف لا يصلحون في الاستمرار دون رأي وقرار سديد.

وعلى حسب ما نشر في حساب وزارة التربية «تويتر» بأن التربية استجابت لتوجيهات وزير التربية وزير التعليم العالي، وقد عقد وكيل وزارة التربية بالإنابة اجتماعًا مع عدد من المسؤولين والمدراء والمراقبين والموجهين لدراسة آلية تقييم الطلبة في الفصل الأول من العام الدراسي 2020 – 2021.

وأكد الوكيل على أنه لن يكون هناك أية امتحانات ورقية أو إلكترونية للفصل التعليمي الأول من العام الدراسي الحالي 2020 – 2021، مشيرًا إلى استكمال الدراسة لجميع المراحل والمناطق التعليمية وفق المواعيد المحددة بالقرار الوزاري لنظام التعليم عن بعد «الاونلاين»، والمعمول به في الوقت الحالي بكافة المدارس، وقد تناول عدة مقترحات خاصة بطريقة تقييم الطلبة وجميعها محل نظر، وسيتم رفعها إلى معالي وزير التربية واتخاذ القرار النهائي بعد دراستها بشكل كامل…!

وجدد الوكيل التأكيد على حرص وزارة التربية على سلامة وصحة ومستقبل المتعلمين، واتخاذ القرارات التي تصب في صالح الطالب والعملية التعليمية برمتها، متمنيًا التوفيق والسداد للجميع.

هذا الخبر نشر منذ ثلاث أيام وبتاريخ 1/ 10 حيث يوضح حالة من عدم الاستقرار والمستقبل المجهول التي تعيشه التربية مع القرارات وفي عدم تناول موضوع آلية التقييم واحتساب الدرجة بمراحل التعليم طوال الفصل الدراسي الحالي فإلى وقت قريب لم تجد التربية مخرجا لنشر وتعميم كتابا مرفقا من أي إدارة أو قطاع سواء من اللجنة العليا للتعليم عن بُعد أو مركز تطوير التعليم أو التواجيه الفنية العامة يتحمل المسؤولية للحرص على سياسة وآلية تقييم الطلاب في الفصل الدراسي الأول عن طريق التعليم عن بُعد والذي أنتهى في تاريخ 14/ 1 أي بعد اربعة أيام من تاريخ الاجتماع الأخير الذي نشر في الحسابات الرسمية التابعة لوزارة التربية لبحث آلية التقييم في التعليم عن بُعد، فالموضوع ليس انتظار قرار الاختبار الورقي وإنما تحميل الوزير الجديد مسؤولية اعتماد القرار غير الواضح المتعلق في سير عملية تعليمية في الفصل الدراسي الأول الذي انتهى دون آلية تقييم  وأداة قياس واضحة تحفظ حقوق الطلاب في الفروق الفردية والاجتهادات في الحصة الافتراضية طوال 15 أسبوعا من التعليم عن بُعد.

فمع الأسف سيكون التقييم أشبه بعملية عشوائية لتسديد والتقارب ولإملاء الفراغ والابتعاد عن أبعاد الدرجات المتدنية لمستويات الطلاب وخاصة في المواد النظرية، فكل ما حصل في الفترة الماضية لا يخرج عن كون ذلك عملية اجتهادات مستمرة للمعلمين في الالتزام بالحصص الافتراضية وسير العملية التعليمية دون وجود آلية تقييم لطلاب في مراحل التعليم، فالتربية لم تتكلف وتتحمل المسؤولية في نشر وتعميم آلية تقييم وقرار واضح من بداية العام الدراسي إلى يوم الانتهاء رغم تجاهل تساؤلات الميدان وأولياء الأمور والطلاب.

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى