المقالات

كن متجدداً بما تقدم

استيقظ رجل من النوم صباحا يحمل ألما بالرأس سبب له صداعا قويا لدرجة الصياح والبكاء، فأخذته زوجته الى المستشفى، واذا به يعاني من ارتفاع شديد بضغط الدم، وتم حجزه بالمستشفى، وتم اعطاؤه الدواء والغذاء المناسب له الذي لا يحتوي على الدهون والزيوت والملح، وبعد ايام من اقامته على سرير المشفى، اذ تلاحظ الزوجة صعوبة حركة الزوج الجسدية ولكن الصداع والضغط انخفضا، وبعد الفحوصات اكتشف الدكتور ان نسبة الدهون والمعادن انخفضت بالدم ولديه هبوط في ضغط الدم، فاسرع الدكتور باعطائه وجبة دسمة على الغداء وسار على هذه المنهجية على ان يكون الافطار والعشاء منخفض الدهون والملح، وبعد ثلاثة ايام خرج الزوج وهو مشافى مما كان لديه، ولم يلبث ان يفرح بعودته الى المنزل فبعد ثلاثة ايام حدث معه الم في المعدة، وعند زيارة الدكتور اكتشفوا ان الدواء الذي يأخذه سبب له الما في القولون، فتم تخفيف نسبة الحبوب من الأدوية تم استبدالها بالشراب والبرنامج الغذائي البديل.

والآن، قال الله تعالى في محكم كتابه الجليل «يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ». «الرحمن – 29»، هذا هو ما يتم في حياتنا التدريبية والتعليمية كمدربين ومعلمين، فنحن لسنا رسلا لكي يطبق علينا كلام الله عز وجل «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا». «المائدة – 3».

المقصود بذاك المثال هو التجديد الذي يجب أن يحصل كل يوم في التدريب، فاليوم انا معكم في هذا البرنامج 365 يوم تدريبي اطور من منهجيتي، وان اصابتها علة او مرض في التقديم او بالمنهجية المقدمة او بالمادة العلمية او بتسويق المدرب لنفسه او لمادته، فيجب ان نستمر الى ان نجد حلا لهذا الخلل، وان اصابنا خلل آخر فيجب ان نعالجه ونمضي، وفي بعض الاحيان نعالج اكثر من نقطة نحتاجها في التدريب ولكن نرجع الى نقطة الصفر بعد اصلاح كل هذه الامراض التي اصابتنا تدريبيا، لا تيأس من هذه العلل التدريبية لانك وبالتأكيد قد اكتشف شيء جديدا مبتكرا في ما تقدم لتنهض من جديد بفكرة جديدة او ابداع لفكرة ما، فالابداع كما نعلم هو الاتيان بشيء جديد أما لم يكن له وجود او تطوير فكرة مستخدمه، ولا تظنوا انكم قد أكملتم برنامج التدريبي من جميع جوانبه، لاننا أقل من ان نكمل ما لدينا ونرضى به ونتممه، لانها صفة قد امدها الله سبحانه وتعالى للدين الاسلامي عن طريق معلمنا ومدربنا رسول الله في ارضه محمد صلى الله عليه وسلم.

فلو نظرنا لديننا السلامي ايضا لوجدنا ان له جانبا من التجديد شبه اليومي، لانه ضرورة ملحة لمستجدات الحياة التي لم تكن موجودة سابقا، والاتمام بالدين يقصد به اتمام اصول الشريعة والعقيدة وكل ما هو قطعي بالثبوت والادلة.

أن اول التجديد هو ان نقتل القديم بحثا.

وهنا نتحدث عن معادلة كن متجددا بما تقدم وهي:

قدم المنهج التدريبي + طور به يوميا + اعمل بتقوية نقاط القوة أكثر + اعمل بتطوير نقاط الضعف يوميا = برنامج جديد يشد الجمهور ومتطور وحديث.

 وهذه القاعدة العاشرة في مواصفات المدرب عالي الأداء HPT.

هذا هو تفسير كن متجددا بما تقدم، فسؤالي لكم، هل انتم متجددون؟

عنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى