المقالات

ذكرى ميلاد الزعيم جمال عبدالناصر

ولد الزعيم عبدالناصر في 15 يناير 1918 «103 أعوام»، إنها ليست ذكرى ميلاد رجل تجسدت فيه طموحات أمته العربية وأمانيها المشروعة في حياة أكثر إنسانية وعدلاً وحرية وتقدماً نحو النهوض الحضاري – بل هي أيضا ذكرى ميلاد جديد للمعاني الإنسانية وتجديد للروح والإرادة الوطنية للأمة العربية للانعتاق من قيود التخلف التي فرضها علينا الاستعمار ومحاولة العيش داخل التاريخ – فالتقسيم الحضاري لشعوب العالم هو – شعوب تصنع التاريخ – وشعوب تعيش داخل التاريخ – وشعوب تعيش خارج التاريخ – ونحن ممن يعيشون خارج التاريخ – لذلك كان عبدالناصر مصدر إلهام الشرفاء، وقد أرسى مشروعاً حضارياً قومياً لإنقاذ الأمة، جمع في مضمونه معاني العزة والكرامة والعدالة والتحرر وتصفية قواعد الاستعمار في المنطقة والسيطرة علي ثروات الأمة وإمكانياتها من بترول وموارد طبيعية والعمل على توظيفها للبناء – وفقاً للقواسم المشتركة بين شعوبها – تاریخ مشترك ولغة واحدة وثقافة وعادات وتقاليد، فكانت وستظل بحاجة لحتمية الوحدة، ومن هذا المنطلق يتحتم علينا نحن الناصريين والوحدويين العرب والقوميين – المفكرين والعلماء والمهتمين بشأن هذه الأمة – إعادة صياغة المشروع الحضاري الناصري وتجديده بما لايخل بالثوابت الناصرية في توجهاتها الوطنية ومنطلقاتها الفكرية والعملية ويطرح رؤية جديدة متكاملة وحلول أكثر واقعية ليكون نبراسا للأجيال ودلیل عمل من أجل العدالة والحرية والانتماء الوطني ومقاومة المشروع الصهيوني الأميركي البريطاني الاستعماري ومعهم أطماع إيران وتركيا في المنطقة، نحدد من خلاله بوضوح من هم الأصدقاء ومن هم الأعداء – فلايزال عبدالناصر موجوداً بيننا في العزة والكرامة والمقاومة للصهاينة والتصدي للهيمنة، لايزال موجوداً في صلابة الشعب السوري والشعب اليمني الذي يعتز بنفسه، وتمسك الشعب الكويتي برفضه التطبيع وصمود الشعب اللبناني وشرفاء العراق الذين يحاولون إعادة مجد بغداد، لايزال ناصر في كبرياء الشعب الجزائري وتونس الخضراء وفي رجال ليبيا الشرفاء – في عزيمة أبطال فلسطين المتمسكين بتراب الأرض وروح المقاومة – في مياه النيل وسنابل القمح وحقول الفلاحين – في السد العالي – وسفن القناة وتنمية سيناء – في فوهة البندقية وصلابة الجنود.. في دم الشهيد.. في عرق العمال وكد الفلاحين في أشواق البسطاء للعدالة والمساواة – في ترانيم الكنائس وأصوات المآذن – نصادق من يصادقنا – ونعادي من يعادينا، نشد أزر الصديق ونرد كيد العدو – وما أخذ بالقوة لا يسترد بغیر القوة – أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة، نحن نحلم بمجد أمة، وسوف نبني هذا المجد – رحم الله الزعيم جمال عبدالناصر.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى