المقالات

اركد يا مرزوق

في البداية أحب أن أوضح أن هذا المقال ليس الهدف منه الهجوم على مرزوق الغانم أو الدفاع عن الشيخ صباح المحمد، فكل شخص باستطاعته التحدث باسمه والدفاع عن نفسه. ولكن أهدف في هذه المقالة إلى تحليل ما جرى بينهما من تراشق وكيف تعامل أو تصرف كل طرف مع ذلك. بتاريخ 09/01/2021 كتب الشيخ صباح المحمد افتتاحية بعنوان «على بالك الحكم لعبة… يا مرزوق؟» وقد تم تداول المقال بشكل واسع بسبب النبرة الجريئة والحادة ضد مرزوق. في الحقيقة ما قاله الشيخ صباح المحمد ليس بجديد، بل أجزم بأن غالبية الشعب الكويتي يشعرون بنفس الأمر، ولكن الأهمية تكمن في أن هناك أشخاصا من أسرة الحكم يرفضون مرزوق وعلى استعداد للإعلان عن هذا الموقف بوضوح.
لا يخفى على أحد مدى الرفض الشعبي والنيابي للغانم، إلى الدرجة التي أصبح حتى النواب المحسوبون عليه يخجلون من دعمه بالعلن لعدم اثارة الرأي العام أو خسارة رصيدهم الشعبي. الكل يعلم أنه لولا دعم السلطة لما رجع مرزوق. ومن غير المنطقي أن يستمر النظام بالإساءة لسمعته ومصداقيته إرضاء لمرزوق وغيره. فهذا الشخص أخذ فرصته وزيادة وبكل مجلس يثبت أن أداءه متواضع وحتى حركاته تثبت أنه ما زال يعيش بعقلية رئيس ناد لا برلمان. ومع احترامنا لكل رؤساء الأندية، ولكن القصد أن إدارة بيت الأمة لا يمكن أن تكون بنفس طريقة إدارة النادي.
اللافت في الموضوع أن الشيخ صباح المحمد تكلم باسمه وشخصه، وكنت أتوقع كذلك أن يرد مرزوق باسمه وصفته ليدافع عن نفسه. ولكن ما لم أتوقعه هو أن يكون رد مرزوق عبر وسائل التواصل الاجتماعي والذباب الالكتروني لتشويه صورة وسمعة الشيخ المحمد. الذباب الالكتروني ليس بظاهرة جديدة، وهو أسلوب تستخدمه الحكومات الفاسدة وكذلك التيارات الدينية من أجل ترهيب خصومها. ولكن أن يكون شخص بوزن مرزوق وهذه هي أساليبه بالرد؟ فالحقيقة الأمر كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
مثل هذه التصرفات هي التي جعلت زملاءك لا يحترمونك ويأخذونك على محمل الجد. فعلى سبيل المثال النائب شعيب المويزري لقبك بالطفل ثلاث مرات متتالية من منصة المجلس. ناهيك عن كمية الاستياء والردود السلبية من قبل النواب والكويتيين بعد فوزك برئاسة المجلس. مشكلة بوعلي أنه ماخذ الموضوع تحد وعناد، وكان من الأولى أن يراجع نفسه ويسأل عن سبب رفضه شعبيا ونيابيا بهذا الشكل الكبير. اسأل نفسك ليش محد من النواب سلم عليك أو بارك لك عقب ما فزت بالرئاسة؟ واذا هناك رسالة أود أن أوصلها لك فهي: اركد يا مرزوق وفكر لي جدام! لأن نهجك الحالي حتى لو خدمك لبعض الوقت ولكن على المدى البعيد سيحرقك وإلى الأبد وحزتها بالفعل ما راح تلقى أحد يوقف معاك لأنك ما تركت لك أي صاحب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى