المقالات

مجلس الأمة وجامعة الكويت

الاعتقاد السائد ان أعضاء مجلس الأمة ليس لهم نظر علمي بشأن ما هو حاصل ويتكرر كل عام في جامعة الكويت، التي هي اليتيمة في الدولة، وللعلم مع الأسف ليس لها أولويات فيما يخص أبناء الكويت، الذين لهم الحق الأول في الجامعة بصرف النظر عن الاعتبارات الأخرى، وأعضاء مجلس الأمة لم يتحروا أو قد لا يعلمون ماذا يكون بشأن قبول طلبة الماجستير، اذ عندما تعلن جامعة الكويت فتح باب التسجيل للدراسات العليا «ماجستير» وتضع الجامعة الشروط حسب التخصص، ويتقدم أبناء الكويت الذين تنطبق عليهم الشروط ويتقدم معهم غيرهم من أبناء الجنسيات الأخرى، وبعد المقابلة يتم اختيار ابناء الجنسيات الأخرى ويتم الاعتذار لعدم قبول أبناء الكويت في التخصص المطلوب، وهذا فيه ضرر لنفسية الطالب الكويتي وتفويت لفرصة التعليم على الشباب الكويتي في الدراسات العليا، كذلك ضرر مادي على الدولة حيث تصرف أموالها على غير أبنائها، علماً بأنه يجب ان تكون الاولوية للكويتي في وطنه، وهذا للأسف لم يحصل لتقديم أبناء الجاليات الاخرى عليه في الدراسات العليا، مع ان الدراسات الجامعية يكون فيها منح للجاليات الاخرى.
وهذا النظر لأعضاء مجلس الأمة فيه غيبة وصدود من بحثه مع وزير التربية والتعليم العالي، عما هي المبررات لقبول أبناء الجاليات للدراسات العليا في جامعة الكويت وعدم قبول أبناء الكويت مع العلم ان ابناء الكويت استوفوا شروط اعلان الجامعة والعدد للتخصص محدود ومع ذلك يقبل الغريب ويترك الكويتي بمقولة «أولوية نسبة المعدل»، فإذا كان الكويتي معدله 3.5 وغير الكويتي معدله 3.7 يتم قبول غير الكويتي على هذا الاساس ولا يقبل طالب الماجستير الكويتي، وهذا يتجافى مع منطق الوطنية وحق المواطن في وطنه، ويخالف نص المادة 13 من الدستور التي تنص على «التعليم ركن أساسي لتقدم المجتمع، تكفله الدولة وترعاه»، وروح ونص هذه المادة توضح ان التعليم من اركان المجتمع ومعنى تكفله الدولة وترعاه للمواطن الكويتي، فكيف يقدم غير الكويتي على أبناء الكويت في الدراسات العليا في جامعة الكويت؟ انه منطق يخالف تقدم الدولة ومصلحة المجتمع وليس الا خسارة مادية وربحاً لغير أبناء الكويت.
كما نصت المادة 14 من الدستور على انه «ترعى الدولة العلوم والآداب والفنون وتشجع البحث العلمي»، فكيف يكون منطق الجامعة ووزير التربية والتعليم العالي بتقديم غير الكويتي على أبناء الكويت في البحث العلمي الذي مردوده للمجتمع الكويتي والدولة؟ والمفروض على مجلس الأمة، ان كان مجلساً للشعب، ان يبحث مصالح الشعب وأبنائه فيما يتعلق بالجامعة والدراسات العليا فيها والقبول لغير الكويتي في دراسة التخصصات البحثية الماجستير وما بعده، وحتى في الليسانس والبكالوريوس والقبول في هذه الدراسات التي يقدم غير الكويتي على الكويتي فيها. خلافاً للحق والمنطق والمصلحة العامة، اذ يجب على أعضاء مجلس الأمة ان يناقشوا هذا الموضوع نقاشاً علمياً هادفاً لمصلحة أبناء الكويت قبل غيرهم، اذ في خاتمة الأمر المصلحة للشعب والدولة، حيث ترقى الشعوب بالعلم وتتقدم به بجهود العلماء من أولادها، وهو الذي يجب الانتباه له بتقديم ابناء الكويت في الدراسات العليا وغيرها على غيرهم، وهذا من واجبات مجلس الأمة البحث فيه والانتباه إليه وتوجيه وزير التربية والتعليم إليه وتوجيه الأسئلة إليه في هذا، هذا يا أعضاء مجلس الأمة خير لكم والشعب ومستقبل الدولة من ضجيج ألسنتكم غير المفيد. لله الأمر من قبل ومن بعد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى