المقالات

حوّل دورتك إلى قصة أو لعبة

قال تبارك وتعالى في كتابه العزيز: «نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآَنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِه لَمِنَ الْغَافِلِينَ» يوسف:3.
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد الصلاة عند الكعبة، فجاء أبوجهل وقال له: يا محمد إن سجدت عند الكعبة فسوف أدوس على رأسك، فلم يهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم لكلامه وتوجه إلى الكعبة ليصلي، فجاء أبوجهل يهدده من جديد قائلاً: يا محمد إن سجدت عند الكعبة فسوف أدعو جميع أهل قريش وأجعلهم يشاهدون كيف أدوس على رأسك، ومرة أخرى لم يهتم له رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، فدعا أبوجهل جميع أهل قريش وانتظر حتى سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، واقترب منه لينفذ تهديده، ولكن فجأة وقف صامتاً ساكناً بلا حراك، ثم بدأ بالتراجع، تعجب أهل قريش من فعله وسألوه: يا أبا جهل هاهو محمد ساجد وأنت لم تدس على رأسه، فلماذا تراجعت؟ فرد أبوجهل: لو رأيتم ما رأيت أنا لبكيتم دماً، فقال الناس: وماذا رأيت يا أبا جهل؟ قال: رأيت إن بيني وبينه خندقاً من نار وأهوالاً.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو فعل لأخذته الملائكة عياناً».
هذه القصة التي حدثت في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع أبي جهل عند الكعبة ونزلت الآية الكريمة من سورة العلق «فليدع ناديه سندع الزبانية كلا لا تطعه واسجد واقترب» صدق الله العظيم.
والآن، كان يستطيع الرسول صلى الله عليه سلم ان يقول، انا لي مكارم عند الله سبحانه وتعالى، فقط، ولا تتم هذه الحادثة بالكامل، لكن المقصود منها ترسيخ العبرة لدى من يسمعها، وتحريك المشاعر، وقد قلت في هذه القاعدة مقولة «توقيعك هي القصة التي توصل العلم لديهم».
لتصنع توقيعك، ويكون من خلال القصة التي توصلها مثلما ذكرنا، والامر الآخر هو ان تحول هذه العبرة أو القصة الى أسئلة أو لعبة تدريبية تربوية لكي يصل المشارك الى الفكرة بشكل افضل، فالممارسات الذهنية واليدوية لها مفعول قوي في تركزها في العقل البشري.
وهنا نتحدث عن معادلة كن متجددا بما تقدم وهي:
اقرأ القصص + ضعها في قالب الدورة + ضع هدفك في القصة = صناعة توقيعك الخاص.
وهذه القاعدة الثانية عشرة في مواصفات المدرب عالي الأداء HPT.
هذا هو تفسير كن متجددا بما تقدم، فسؤالي لكم، هل سوف تصنعون توقيعكم الخاص؟
قال تعالى في كتابه الكريم «لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ» يوسف:111.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى