المقالات

د . باسم فاضل… وداعاً

ليست القاهرة وحدها او مصر كلها، انما الحزن يخيم على قلوب محبيك في كل انحاء العالم، وانا منهم، صدمتنا عندما اعتذرت بكل لطف ورقي عن عدم استطاعتك الرد على رسائلنا اليومية اليك بسبب الكورونا وكم كنت راقياً انساناً فناناً بحسك في تعاملك معنا حتى وانت تزعم الرحيل الى دار الخلود اخي العزيز وصديقي، كم كنت لي السند في الملمات وكم كنت الى العقل المرشد في النصائح والتوجيه وكم كنت الصادق الامين في ذلك، اخي الذي افتقده ولا اعرف للدنيا طعماً بعد رحيله عن هذه الدنيا التي نعيشها، كنت فناناً انساناً وفياً كريماً معنا متواضعاً وانت المعلم المنارة الذي به كنا نسترشد ومنه نتعلم وكنت صريحاً مباشراً تشير الى الاخطاء بذاتها ولم تجامل او تداهن ولم اراك في يوم من الايام ضعيفاً متخذاً ظل الجدار ستراً لك، بل كنت في مقدمة المواجهة تصد الباطل، تتحدى الانحراف، لا تقبل أبداً الخنوع او الخضوع، وكم كنت اصيلاً عربياً مصرياً بكل ما في الكلمة من معاني الشهامة والاصالة والصفات الحميدة لابن البلد الذي لا تعجبه المايلة، رحمك الله، ايها الصديق والاخ الوفي، عزاؤنا في وداعك انك عند رب رحيم كريم بعباده المخلصين امثالك، فمن كان في مثل قامتك فلا خوف عليه ولا هم يحزنون، انتم السابقون ايها الفقيد الغالي ونحن في ركبك لاحقون، لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا نقول ما يغضب الله، إنا لله وإنا اليه راجعون، الكل هنا يبكون اخاً صديقاً، كان يمشي الهوينا بيننا في رقته وهدوئه، كان يمشي على السحاب بطهارة القلب ونقاء السريرة والضمير، انت السابق بإذن الله الى جنة عرضها السماوات والارض، ونحن نسأل الله أن يلحقنا بكم مع الاولياء والاتقياء والصالحين، وداعاً ايها الصديق والاخ الاستاذ الدكتور الفنان باسم فاضل. 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى