الإقتصاد

للنجاح وجوه كثيرة.. لماذا لا تتكرر قصص النجاح في سوق الأسهم؟

في الوقت الذي يفضل فيه بعض الأشخاص تمضية العطلة الأسبوعية في قراءة كتاب أو تعلم مهارة جديدة، فإن آخرين قد يهتمون بالقيام بأنشطة مرحة تعوض إرهاق الأسبوع. وكما يختلف الناس في اهتماماتهم وتفضيلاتهم، فإن الشخصيات تتباين أيضاً عندما يتعلق الأمر بالاستثمار وطرق التعامل مع خياراته المختلفة. لكن رغبة البعض في تقليد قصص النجاح التي يقرأون عنها قد تجعلهم يلجأون لطرق مقتبسة بحثًا عن النجاح الذين يعتقدون أنه مضمون الحدوث. وعندما تجلس أمام مستشار مالي أو مدير للاستثمار، فإن أول سؤال يجب أن تتوقعه هو: ما أهدافك من عملية الاستثمار؟ والغرض الأساسي من هذا السؤال يتمثل في معرفة مدى استعدادك للخسارة وقدرتك على تحملها، وهو ما يجب تحديده بدقة قبل دخول أي استثمار. فالمخاطرة الأكبر تحمل احتمالين: ربح أكبر أو خسارة عالية، وبالتالي على المستثمر أن يعترف لنفسه قبل الآخرين بمدى قدرته على تحمل فكرة إمكانية فقدان الكثير في سبيل تحقيق أقصى ربح ممكن. وعلى النقيض، فإنه على الراغبين في تجنب المخاطرة أن يتوقعوا تحقيق أموال أقل من جانب الاستثمار لكن مع احتفاظهم بدرجة أمان أكبر ربما تناسب شخصيتهم. هناك بعض المستثمرين الذين لديهم شخصية محافظة بطبيعتهم، وهؤلاء يسعون دائماً للحذر والقلق من المخاطرة والسعي للأمان حتى لو على حساب احتمالات تحقيق أرباح أكبر. وعلى الجانب الآخر، نجد آخرين يتتبعون نصائح العائلة والأصدقاء وحتى وسائل الإعلام بدون امتلاك خطة طويلة أو استراتيجية حقيقية، وعلى النقيض يبرز نوع آخر من المستثمرين الذين يمتلكون رأياً مستقلاً وخطة محددة مستعدين للمخاطرة في سبيل تنفيذها. ومعرفة شخصيتك المالية قد تساعد على تغيير السلوكيات المالية للأفضل، كما تجعلك مدركاً لمدى تحملك للمخاطرة وبالتالي تحديد تفضيلاتك الاستثمارية وما إذا كانت أهدافك تتعلق بالنمو أم الدخل. والأمر لا يتعلق بالشخصية فحسب، ولكن أيضاً باختلاف الظروف والقدرات المالية والاحتياجات الشخصية وغيرها من الفروقات الطبيعية بين الجميع. فإذا كانت أهداف ومخاوف واحتياجات الأشخاص تتباين بشكل واضح، فإنه من المنطقي أن تختلف توجهات واستراتيجيات الاستثمار.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى