الفنون

سارة أبي كنعان: لا مقارنة بين عروض لتلفزيون و«المنصات»

سارة أبي كنعان، ممثلة لبنانية بدأت مشوارها الفني في عمر مبكر، وتابعت دراستها في العلوم المخبرية والصيدلة، لكنها امتهنت التمثيل الذي تجد نفسها فيه، حيث تتماهى مع أدوارها على اختلافها، وتنوعها، صعدت سلم النجاح بخطوات ثابتة من خلال مشاركتها في المسلسلات، والأفلام السينمائية.
أبي كنعان انتهت مؤخراً من تصوير مسلسل «دفعة بيروت»، وفيلم «طرف ثالث»، وترشح فيلمها «بروكن كايز» لجوائز دولية، وسيعرض في مهرجان «كان» المقبل، بعدما عُرض في افتتاح مهرجان الفيلم اللبناني في باريس، وكان معها هذا الحوار.
انتهيت مؤخراً من تصوير مشاهدك في مسلسل «دفعة بيروت»، ماذا عن كواليس التصوير؟

  • كواليس التصوير كانت إيجابية جداً، ورغم أن فيروس «كورونا» عطل التصوير مرات عدة، إلا أننا تحدينا الظروف الصعبة وأكملنا التصوير وسط إجراءات احترازية، وسعدت بالعمل مع الفريق المتجانس والمنوع من سورية، ومصر، ولبنان، والخليج، أما قصته فقدمتها كاتبته هبة مشاري احمد، بقالب تشويقي، وأخرجه علي العلي بحرفية عالية، واستغرق العمل عدة اشهر، لكنه ولد أخيراً، وعرضته منصة «شاهد».
    • كيف تصفين تجربتك في عرض مسلسلاتك عبر المنصات الرقمية؟
  • تجربتي مع عروض المنصات ناجحة والأعمال التي قدمتها، بدءاً من «ثورة الفلاحين» عبر «نتفليكس»، ثم تلاها «دانتيل» و«دفعة بيروت» عبر «شاهد»، حظيت بالمشاهدة العربية واسعة النطاق، وسيعرض لي قريباً عمل انتهيت من تصويره، عبر «شاهد» أيضاً.
    • هل يمكنك المقارنة بين العروض التلفزيونية والمنصات الإلكترونية؟ 
  •  صراحة أجد أن المقارنة بين عروض القنوات التلفزيونية والمنصات صعبة، أو بالأحرى غير منصفة حالياً، لأن تجربتنا مع التلفزيون «الشاشة الفضية» قديمة العهد، واعتدنا عليها وهي تجمع العائلة، أما المنصات فمازالت «حديثة العهد» وجمهورها شبابي في الأغلب، لذا علينا انتظار المزيد من الوقت لنقارن بينهما، وفي ظل الحجر المنزلي والمشاكل المادية التي تعانيها التلفزيونات فإن الحل الأمثل هو «المنصات»، حيث تجد أعمالنا صداها الواسع.
    عرض لك خلال رمضان الفائت مسلسل «بالقلب» وكان من المفترض أن يعرض «دانتيل»، ماشعورك؟
  •  لا شك في أننا كنا نعوّل على «دانتيل» ليخوض السباق الرمضاني، وبذلنا جهداً لإنهائه في وقته، لكن «كورونا» عطل التصوير، ثم بعد انتهائنا منه بدأت منصة «شاهد» بعرضه، وحصد النجاح عربياً، إضافة إلى انه سيعرض في شهر فبراير المقبل عبر «إم بي سي»، ومحلياً عبر إحدى القنوات اللبنانية، فقد شعرت بالسعادة، وبرأيي العمل مشغول بحرفية عالية، ولذلك وجد طريقه إلى النجاح، وربما كان من حظه ألا يعرض في زحمة المسلسلات الرمضانية، حيث سيعرض ثلاث مرات خارج السباق الرمضاني.
    • أين انت من السينما اليوم؟
  • أنجزت مؤخراً تصوير فيلم «طرف ثالث» مع شركة «فالكون فيلمز»، والعمل من كتابة دانييل حبيب، وكامي كبابة، وإخراج سامي كوجان، ويجمعني مع عباس جعفر، وفؤاد يمينن والممثلة المخضرمة ختام اللحام، وغيرهم، وهو الفيلم الكوميدي الرومانسي الأول لي. وآمل أن يحقق النجاح في الصالات، والمهرجانات، وكان سبقه العام الفائت فيلمان، الأول قصير يحمل عنوان «ستار إن ذي ديزارت»، لعبته إلى جانب خالد أبو النجا، وتم تصويره في لوس أنجلوس، وهو فيلم لبناني أميركي من نوع الأكشن، والإثارة، والثاني «بروكن كيز» وصُور بين لبنان، والعراق، وسعيدة بالضجة التي احرزها، وباختياره من بين 20 فيلماً لجائزة الأوسكار، وسيعرض في مهرجان كان السينمائي الدولي.
    • هل ترين أن إنتاجاتنا السينمائية تتقدم؟
    – بالتأكيد تتقدم، وبسرعة، فخلال السنوات الخمس الأخيرة شاركت أفلامنا في المهرجانات الدولية، وحصدت جوائز وتكريمات، ولابد من تقدير الجهود الكبيرة التي يبذلها صناع السينما اللبنانية لأنهم يقدمون الأفضل في الظروف الأسوأ، وهذا إنجاز كبير.
    • من بين الأعمال الكثيرة التي شاركت فيها، أيها الأحب إليك؟
  • كل الأعمال التي شاركت فيها أحبها، خاصة أنني انتقائية في خياراتي، ولكن «بالقلب» ترك أثره الكبير لدي، لأنه حقيقي ويشبهنا كلبنانيين، ومنذ قرأت النص شعرت بالدهشة والإعجاب الشديد، حتى إنني قرأت 11 حلقة خلال ساعتين، واتصلت مباشرة بالمنتجة مي أبي رعد، وقلت لها «يأخذ العقل»، وليس ذلك غريباً على كاتبه طارق سويد الذي ابدع في ملامسة الواقع، كذلك مخرجه جوليان معلوف، وكل فريق العمل أبدع في إعطاء افضل ما لديه.
    • هل تجذبك أدوار البطولة أكثر من المشاركة في أعمال ضخمة؟
  •  كل إنسان يطمح إلى التقدم في عمله ويفرح في حصوله على أدوار البطولة، وبالنسبة إلي فقد بدأت التمثيل في عمر مبكر، وأدوار صغيرة، وصعدت السلم درجة إثر درجة، وتسعدني أدوار البطولة وأجد هذا الأمر طبيعياً تماماً، ومن يقول إن أدوار البطولة لا تعنيه فلا شك أنه يجامل، لكن في نفس الوقت أريد التأكيد على انه ليس لديّ عقدة البطولة، والدليل أني بعدما شاركت في البطولة في أعمال ضخمة، ولعبت بطولة مطلقة في أعمال محلية، لم أتوقف عن المشاركة في الأدوار التي تجذبني، كما هو الحال في «دانتيل»، حيث لعبت دوراً ثانياً، وفي «دفعة بيروت».
    • هل انت انتقائية في التعامل مع المخرجين والكتّاب والممثلين؟
  • اقبل العمل أو ارفضه حسب قناعتي بالدور الذي اجسده وليس حسب الفريق المشارك فيه، لكن في الوقت نفسه اسأل مع من سأتشارك العمل، واحب مشاركته مع الذين يجيدون أعمالهم وشغوفين بها، وتحفزني الأسماء الكبيرة.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى