المقالات

«الداخلية»… بلا واسطات

قرار وطني شجاع، ينم عن نظرة قيادية ثاقبة، وعقلية امنية منفتحة، اصدره الشيخ ثامر العلي، وزير الداخلية ينص على قبول الطلبة الضباط في وزارة الداخلية بالقرعة، وهكذا حفظ الشيخ ثامر كرامة المواطنين الذين كانوا يتوسلون للنواب كي يتوسطوا لقبول ابنائهم في الداخلية، وانقذ ايضا وزارة الداخلية من التلاعبات والمقايضات النيابية والابتزاز السياسي، فهذه المؤسسة الوطنية العسكرية يجب ان تكون في منأى عن الاهواء السياسية والمصالح الخاصة، لأن دورها في حماية الارواح والممتلكات واستتباب الامن كبير جدا، ويجب الا يتأثر بالاهواء والرغبات والاجندات الخاصة، فكان هذا القرار بداية حقيقية لانقاذ وزارة الداخلية من الممارسات الخاطئة، لتمارس دورها بكل قوة وحزم وشفافية، اضافة الى الشعور بالطمأنينة والرضا لدى المتقدمين للانتساب الى هذه الوزارة، فهم يعلمون علم اليقين ان حقوقهم ما ضاعت بسبب الواسطات والتدخلات النيابية، وان مبدأ تكافؤ الفرص قد تم تطبيقه في الداخلية بكل شفافية، وهو مبدأ يضمن العدالة للجميع، ويبعث لدى النفوس ارتياحا عميقا، فألف شكر وتقدير لمعالي وزير الداخلية الشيخ ثامر العلي، الذي اعاد للوزارة وجهها الكويتي الجميل، وانقذها من المتلاعبين بمشاعر الناس وحاجاتهم، وطبّق مضمون ما قاله جده الأمير الراحل الشيخ صباح السالم، طيب الله ثراه، الذي مازالت كلماته محفورة في قلوب الكويتيين: «أنا وشعبي كل ابونا جماعة، الدين واحد، والهدف خدمة الشعب، لو ضاق صدر الشعب ما استر ساعة، اضيق من ضيقه واستر لي حب».
والشكر موصول الى وكيل وزارة الداخلية الفريق عصام النهام، عضيد الشيخ ثامر العلي، وشكراً لجهوده المتواصلة وحرصه الدائم على ان تبقى وزارة الداخلية حصنا وطنيا منيعا وان تقوم بالدور الوطني المطلوب منها على اكمل وجه.
حفظ الله كويتنا الغالية، وادامها دار امن وعز وامان تحت قيادة صاحب السمو امير البلاد المفدى الشيخ نواف الأحمد، وولي عهده الأمين سمو الشيخ مشعل الأحمد، وبارك الله في كل جهد مخلص يهدف الى خدمة الكويت، بلاد الخير والإنسانية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى