المقالات

طبقوا قانون «المتحرّش»!

التحرش أو المضايقة أصبح ظاهرة «سلبية» تستوجب نظرة جدّية من قِبل الدولة ومؤسساتها، فالتحرّش اللفظي أو الجسدي أو الجنسي أصبح قضيّة كبيرة تضايق شرائح كثيرة في المجتمع، خاصة النساء، فأصبح التحرّش مثل الآفة تضايق العوائل وتسبب كماً هائلا من المشاكل وعادة ما تنتهي بجريمة طعن أو ضرب أو قتل، وذلك لعدم تطبيق وتفعيل قانون المتحرش كبقيّة الدول وحماية ضحايا التحرّش من المجرمين!
هناك من يُبرر تحرشه باتهام المرأة/الفتاة لمجرد خروجها من منزلها أو تسوقها في المجمعات أو خروجها للتنزه مع صديقاتها أو أهلها، والبعض يتحرش لمجرد فرض نفسه وكيانه، وآخرين يتحرشون بسبب غياب العقوبة، وعدم تطبيق وتفعيل القانون مع كل أسف!
اصبح الشاب المراهق وغير المراهق يتحرّش في الأمهات والبنات والمتزوجات وغير المتزوجات وصار الوضع بشعاً لدرجة كبيرة، وإن اشتكت البنت، قالوا لها «طوفي» أو تجاهلي! فالبعض منهم يحمل السكاكين، والآلات الحادة استعداداً للعراك والتهديد والتخويف، ففي الماضي كانت الداخلية تحط المتحرشين «بباص» ومباشرة على المخفر لردعهم، أما اليوم فلا شيء يردعهم، فلا قانون يمنع المتحرش ولا المرأة/الفتاة تستطيع أن «تتهاوش» مع المتحرشين بسبب كثرتهم!
السؤال: ماذا يحصل؟ لماذا كل هذا التسيّب؟ في السابق كان الرادع هو «القانون» والحزم في تطبيقه، لماذا اصبح المتحرش سائباً ولماذا ازدادت حالات التحرش؟ غياب الترفيه؟ أم غياب التربية؟ أم غياب التعليم؟ أم غياب القيم؟ أم البطالة الزائدة؟
فعلوا قانون المتحرش، وطبقوا القانون واحموا الضحايا من المتحرشين قولاً وفعلاً، فهؤلاء نسوا أنفسهم، واصبحوا يخرجون من منازلهم للتحرش وخدش حياء الفتيات والنساء، فالوضع اصبح لا يطاق، اعيدوا هيبة القانون من جديد، وطبقوا قانون المتحرش حتى لو اضطررتم لرميهم في الباصات مجدداً!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى