المقالات

الوقت يبكيك ويفرحك.. فاتعظ واستثمر

طلب حاكم من وزيره ان يعمل له خاتما به عبارة لو رآها وهو حزين يفرح، ولو رآها وهو سعيد اعتدل، فتجمع علماء القصر وهلوا عليه بالعبارات العديدة، ولكن دون جدوى تنفع ولا تضر.
واذا بشاب من حراس القصر يقول للوزير العبارة التي هزت قوانين الوقت من وقتها الى هذا الوقت وهي:
«هذا الوقت سيمضي»
والآن، أهمية الوقت، يعتبر الوقت العصب الأساسي للتقدم وذلك لسبب بسيط، وهو انه لا يرجع للخلف ولا يبقى الا لهذه اللحظة التي تقرأ فيها القانون 16، فالوقت الذي تجاهد نفسك لتعمل شيئا متعبا وصعبا بوجهة نظرك سوف يمضي، فقط اصبر لن يطول هذا الوقت، سيمضي، ولكن قبل ذلك سيجعل منك شخصا آخر.
في الدورات التدريبية وايضا في النظام التعليمي دائما نقلل الاجتهاد في البحث وتكوين المادة التعليمية وننظر الى الانتهاء السريع بدون ألم، ودائما ما نقول لا يوجد تعلم ولا نجاح بدون تعب وألم، وبالنهاية هذا التعب سوف ينتهي ويبقى العمل الذي اديته من ضعفه او قوته، فأنت من يقرر ماذا سوف يخلد من بعدك.
ان المعادلة بسيطة جدا للعمل بها، وهي مكتوبة ومحفورة بكتاب الله القرآن الكريم في سورة العصر، يتحقق الحق بما تعمل في حياتك من أهداف سواء بشكل عام او بمبحثنا اليوم في التدريب والتعليم، ويلي العمل والصبر على ما سوف يعوقك وايضا الصبر على الوقت الذي تقضيه وايضا تحمل الآلام في سعيك لتصل الى العمل الصالح، وهنا نتحدث عن الاداء المتميز لك فيما تقدمه بالتعليم والتدريب، والا فسوف تكون من الخاسرين .
وهذه السورة ذات الثلاث آيات تعد منهجا في ادارة الوقت اولا، والعمل بشكل احترافي ثانيا، فلنأخذ الاسلام وتحديدا كلام الله سبحانه وتعالى الاساس في عملنا التدريبي والتربوي، ولا ننس أننا أمة نحمل كتابا شاملا وكاملا في جميع الازمنة وهو محفوظ رغما عن كل الكائنات، وأن الركيزة الاساسية للمنهج المقدم طيلة الايام القادمة مبنية على القرآن الكريم والسنة النبوية وما جاء من الخلفاء والصالحين وأهل بيت النبوة، والعلماء العرب والمسلمين السابق منهم والحاضر.
وهنا نتحدث عن معادلة هذا الوقت سيمضي وهي:
حدد الوقت + اجتهد واتعب + اصبر = شخص جديد بكل اجتهاد.
وهذه القاعدة الاولى في تنظيم وادارة الوقت.
هذا هو تفسير هذا الوقت سيمضي، فسؤالي لكم، هل ستجتهد وتصبر وتقول بعدها انه وقت وسيمضي؟
قال تعالى في كتابه الكريم «وَالعَصْرِ «1» إِنَّ الإِنْسَانَ لفِي خُسْرٍ «2» إِلا الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلوا الصَّالحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ «3» «العصر:1-3».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى