المقالات

هل تملك الكويت فرصة ذهبية للتغيير؟

خلال نقاش دار بين عدد من المواطنين المهتمين بالشأن العام في عطلة نهاية الأسبوع، طرح أحد السياسيين المخضرمين السؤال التالي على الحضور: هل تملك الكويت فرصة ذهبية للتغيير؟! وقد اختلف الحاضرون حول الاجابة عن هذا السؤال، فالفريق الأول يرى أن الأمور ستسير على نفس النهج والمنوال السابق وإن اختلفت الظروف والشخوص، ولن تكون هناك فرصة أو تغيير جذري وإن كان هناك تغيير فهو تغيير شكلي فقط، وربما تواجه الكويت انتكاسة تنموية بسبب الظروف الاقتصادية والسياسية والعجز في الميزانية العامة للدولة وسوء الإدارة.
بينما يرى الفريق الثاني أن الكويت تملك فرصة ذهبية للتغيير والتطوير والتنمية، حيث هناك عهد جديد وأعضاء مجلس أمة جدد وعلى وشك تشكيل حكومة جديدة، فهذه العوامل والمتغيرات مجتمعة تخلق فرصة ذهبية للتغيير ورؤى جديدة وقيادات اقتصادية ومالية واستثمارية وتنظيمية وإدارية واستشارية وتنموية جديدة تستطيع أن تضع رؤية استراتيجية جديدة للدولة تنتشل الوطن من التخلف الذي شل الوزارات والأجهزة والإدارات الحكومية وأصابها بالترهل والفساد الإداري والمالي، بحيث تعمل القيادات الجديدة على تفعيل دور القطاع الخاص، ليساهم مساهمة حقيقية في خطط التنمية ويكون مشاركاً وشريكًا في تحمل مسؤولياته الوطنية في قيادة التنمية وبناء المستقبل جنبًا إلى جنب مع القطاع الحكومي وليس معتمدا على الانفاق الحكومي، كما كان في الماضي، أما الفريق الثالث فيرى أن الكويت في الوقت الحاضر تملك فرصة ذهبية للتغيير، ولكنها قد عودتنا على تضييع الفرص، وأكبر دليل على ذلك فرصة ما بعد التحرير، وكذلك فرصة ارتفاع أسعار النفط والتي تجاوزت 120 دولاراً للبرميل.
وأثناء احتدام النقاش بين الحاضرين قاطعهم المضيف قائلا: تفضلوا للعشاء قبل أن يبرد، واتركوا عنكم السوالف والجدل البيزنطي الذي عودتمونا عليه منذ التحرير!
الأيام القادمة ستكشف أي فريق من الفرق الثلاثة هو الأقرب تحليلاً وخبرة ومعرفة للواقع الكويتي.
ودمتم سالمين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى