المقالات

‏البقالات المتنقلة لابد أن تُشرّع قانوناً بشروط وضوابط

‏حقيقة آلمنا المقطع الأخير الذي انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي، حول شاب بدون كاد أن ينتحر بسبب سحب بقالته التي يترزق عليها، حيث ذكر أنه المعيل الوحيد لأسرته بعد وفاة والده، ما أُجبر على الخروج للعمل، ولم يجد سوى بقالة متنقلة يبيع بها المأكولات ويترزق الله من ورائها ويعول أسرته.
‏هذا المقطع بات حديث المجتمع بأسره، بعد ردود الافعال التي استهجنت هذا الفعل من قبل رجال البلدية، الذين وقع عليهم اللوم من قبل أحاديث الناس، من خلال تضييق الخناق على الشاب وسحب بقالته، فكان عليهم أن ينذروا الشاب ويدعونه مع بقالته وعدم تكرار ذلك إن كان فعله يعد مخالفة، بدلا من ردة فعله التي كادت تودي بحياته.
‏فالشيء بالشيء يذكر، والحل قد يكون سهلا جدا لتفادي مثل تلك الأمور، وهي تخصيص مساحات لهم بالبيع، وترخيصها وأخذ رسوم رمزية عليها، لتفتح لهم باب الرزق وتسد عوزهم وحاجاتهم، بدلا من تضييق الخناق عليهم.
‏وللأمانة أن البقالات المتنقلة لها فائدة علينا كمستهلكين، وخاصة ممن يرتادون البر، لوجودهم قرب مناطق التنزه البري الذي من شأنه أن يقطع عناء المشقة لنا، نظرا لبعد الجمعيات والمحلات التموينية، التي قد يغفل بعضا منا عن توفيرها قبل الذهاب للبر.
‏ولذلك نأمل من المسؤولين تبني مشروع يسمح لبيع البقالات المتنقلة بشروط وضوابط، ناهيك عن ان هذا الامر من شأنه أن يسد حاجات المحتاجين، ويغنيهم عن السؤال، فنتمنى أن يتبنى أحد اعضاء المجلس البلدي هذا المقترح، ويدفع على إقراره .. والله الهادي إلى سواء السبيل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى