المقالات

برافو… الشيخ ثامر العلي

منذ بداية الحياة البرلمانية بالكويت، والشعب الكويتي يتوسل للنواب حتى يلتحق ابناؤهم في دورات الطلبة الضباط .
لقد كان قبول ابنائنا كطلبة ضباط، يقع تحت رحمة رضا النواب ومدى التوسل اليهم، هذا من جانب، ومن جانب آخر، أدخلوا المؤسسة العسكرية في دهاليز السياسة والمقايضات النيابية، وهذا مؤشر خطير، لان المؤسسة العسكرية يفترض ان يكون ولاؤها للوطن وليس لنواب، ويجب ان نبعدها عن دهاليز السياسة.
كذلك استخدم النواب قبول الطلبة الضباط لمصالحهم الانتخابية، ناهيك بالظلم الذي وقع على بعض المتقدمين بسبب عدم وجود نائب «يتوسط» لهم.
ولم تقف مهزلة قبول الطلبة الضباط عند هذا الحد، بل اصبحنا كأننا في غابة، القوي يأكل حق الضعيف، فالاسرة الكبيرة التي لديها 10 اصوات وما فوق، يجتهد النائب لقبول ابنهم ضابطا حتى وإن كان غير كفؤ علميا، وشكلياً، والاسرة الصغيرة، يتم استبعاد ابنها حتى وإن كان متفوقاً علميا.
بل وصل الامر ان بعض النواب يعلنها لأبناء قبيلته في ديوانه بأن الوزير «اعطاه قبول 5» فيجري قرعة بين ابناء قبيلته في ديوانه لقبولهم في دورة ضباط، اذا تقدم له اعداد كثيرة.
هذا بالاضافة الى ممارسة الكذب الذي يستخدمه بعض النواب على بعض الاسرة، بان قبول ابنهم بسببه.
وحتى نكون منصفين، احياناً يتم قبول الطالب كوريث لوالده الذي كان احد قياديي الداخلية.
فجاء الشيخ ثامر العلي الصباح مشكوراً، وبيض الله وجهه، وجعل قبول الطلبة الضباط من خلال القرعة، وانقذ المؤسسة العسكرية من دهاليز السياسة، وحفظ كرامات الناس من الابتزاز النيابي، واغلق باب المصالح الانتخابية، وجعل الاسرة الكبير والصغيرة، الغنية والفقيرة، ومن لديها نفوذ، ومن لا نفوذ لها، سواسية.
الاخ وزير الداخلية الشيخ ثامر العلي، في كلمة واحدة منك، وهي« قرعة»، بعثت الطمأنينة في نفوس اهل الكويت، وحفظت الكرامات وانقذت المؤسسة العسكرية.
ان الشكر قليل في حقك، والكلمات تعجز عما قمت به، ولا نستغرب منك هذه الخطوات الاصلاحية، التي حققت العدالة بين ابناء الكويت، وحفظت كرامات الشعب.
فأنت حفيد حبيب الشعب الأمير الراحل الشيخ صباح السالم، طيب الله ثراه، الذي قال في قصيدة الشهيرة .
( أنا وشعبي كلبونا جماعة.
الدين واحد..
والهدف خدمة الشعب.
لو ضاق صدر الشعب..
ما استر ساعة.
اضيق من ضيقه ..
واستر لي حب.
الشيخ ثامر العلي .. «أرفع لك العقال» على قرار القرعة، وأردد.. بيض الله وجهك.. وكثر الله من امثالك.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى