المقالات

إلى السلطات المختصة.. أين أنتم من قرار وقانون منع التجمعات؟!

خبر نشر في آخر شهر أكتوبر من العام الماضي عن الادارة العامة للعلاقات والاعلام الامني بوزارة الداخلية حيث ذكر ضمن جهود وزارة الداخلية بكافة قطاعاتها لمنع التجمعات بأنواعها المختلفة الخاصة والعامة والتصدي لها قبل اقامتها تنفيذا للقرارات الصادرة من قبل السلطات الصحية في البلاد للحد من انتشار فيروس كورونا في البلاد. 
حيث تعاملت الوزارة ومن خلال متابعتها لمنع اقامة التجمعات في كافة انحاء البلاد مع عدد من دعوات الاعراس والتجمعات المخالفة لقرارات السلطات الصحية في البلاد، وتم استدعاء اصحابها قبل اقامتها واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة بحقهم. 
وتهيب وزارة الداخلية بالإخوة المواطنين ضرورة الالتزام بقرارات السلطات الصحية في البلاد بمنع التجمعات سواء العامة او الخاصة مؤكدة ان وزارة الداخلية ستتخذ الاجراءات القانونية تجاه من يدعو او يشارك في اي تجمعات. 
ويشار الى ان اجراءات الداخلية تأتي تطبيقا للقانون رقم 64 لسنة 2020 الصادر من وزارة الصحة، والذي يمنع إقامة الحفلات بما فيها حفلات الأعراس وغيرها، سواء أقيمت في مكان عام أو خاص مثل السكن الخاص أو الديوانيات الخاصة، ومنع إقامة الولائم وحفلات الاستقبال وغيرها لغير أفراد العائلة، ومنع الاستقبالات أو التجمعات في الديوانيات العامة أو الخاصة. 
وزارة الاعلام تعلن يوميا عبر إذاعة وتلفزيون الكويت عن قرار منع التجمعات وقانون الوقاية من الامراض السارية  ولا يزال جاريا العمل به إعلاميا لكن في الواقع نتابع أن القرار والقانون لا يطبق وغير معني لما ينشر من دعوات وعزايم وموائد وولائم ومآدب ودواوين للمرشحين السابقين والذين لم يحالفهم الحظ وكذلك النواب الجدد الذين نالوا ثقة الناخبين والذين استطاعوا التصويت في يوم رغم الأحوال الجوية غير المستقرة والتدابير والإجراءات الصحية الشكلية لتمثيل إرادة الامة وتأتي هذه الدعوات من قبل البعض تأكيدا على تجاوزهم لقرار منع التجمعات وقانون رقم ٨ لسنة 1969 والخاص بالاحتياطات الصحية للوقاية من الامراض السارية وتعديلاته، وذلك لتقديم العرفان والشكر على شرف الحضور وقد نشروا الصور والمقاطع لهذه التجمعات عبر منصات التواصل الاجتماعي وتناقلتها وسائل الاعلام، ونسأل بدورنا عن وزارة الداخلية والسلطة الصحية: وينكم من هذه التجمعات في فرض هيبة القانون؟
لم ننته من جائحة فيروس «كورونا» فأمامنا موجة حديثة وقد وصلت البلاد مؤخرا فهل هذا يعني أننا بعيدون عن مرحلة العودة؟!
ندرك جيدا دور السلطات المختصة ومنها وزارة الداخلية بأنها تتابع ما يحصل إلا أننا نريد معرفة المانع و»عسى المانع خير» من تطبيق القرار والقانون على المخالفين وحظر ومنع اقامة التجمعات في كافة انحاء البلاد وذلك على أثر قرار السلطات الصحية والقانون الذي لا يزال ساريا ويعلن عنه بين الوقت والآخر في وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وندفع نحو تطبيق القرار والقانون التزاما ليس لاحراج السلطات وإنما شعورا بالمسؤولية المجتمعية. 
الجدير بالذكر أن الدولة هي المسؤولة عن المضاعفات في حال عدم الالتزام بالتدابير والاشتراطات والاحترازات الوقائية والصحية ولا نزال في المرحلة الرابعة من خطة عودة الحياة إلى الطبيعة ولا تزال هناك نسب متفاوتة في انتقال العدوى والاصابة بفيروس «كورونا» المستجد وتعلن وزارة الصحة عن حالات الوفاة بسبب الاصابة يوميا، وكثير من الجهات الحكومية تعتذر عن استقبال المراجعين في ظل هذه الأوضاع والظروف الاستثنائية، وهؤلاء في عالم آخر، لذلك نطلب من السلطات توضيح سبب عدم تطبيق القرار والقانون في هذه الظروف الاستثنائية! 

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى