المانشيت

«المشروعات الصغيرة»… تجاهلوها فأفلست

«اللجنة الوزارية» قراراتها لم تنصف الشباب الكويتي فواجهوا قضايا رفعت ضدهم في المحاكم من قبل ملاك العقارات… وخسائر القطاع بلغت مليار دينار

824 مشروعاً تواجه أزمات مالية بعد تراكم الإيجارات والديون وأجور العاملين فيها

كشف مراقبون لـ«الشاهد» ان 824 مشروعاً من المشروعات الصغيرة تواجه الإفلاس بسبب تراكم الايجارات وأجور العاملين، ما دفع أصحابها، وهم من الشباب الكويتي، لوقف الأنشطة التجارية الخاصة بهم، فيما يواجه البعض الآخر قضايا في المحاكم  رفعها ضدهم ملاك عقارات بسبب عدم تسديد الايجارات المتأخرة، حيث بلغت مئات القضايا في أروقة المحاكم.

وقال المراقبون ان هناك لجنة كانت شكلت من البنك المركزي وممثلين من الصندوق الوطني لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ووزارة المالية ووزارة الشؤون ووزارة التجارة لوضع تصور وخارطة طريق لانتشال اصحاب المشروعات الصغيرة من مستنقع الخسائر، لكنها لم تصل إلى قرار عملي، ما أدى إلى تفاقم الأزمة، فتحولت من أزمة مالية إلى أزمة عاطلين عن العمل.

وأكد المراقبون ان هناك خسائر تقدر بمليار دينار تكبدها قطاع المشروعات الصغيرة منذ شهر فبراير الماضي حتى الآن، اضافة الى خسائر المعدات التي استهلكت بسبب عدم استخدامها، فضلاً عن المطالبات البنكية لتسديد الأقساط والتي تراكمت منذ نحو عام، ففي شهر أبريل الماضي كان قد قرر البنك المركزي منح قروض ميسرة للمتضررين بشرط الحفاظ على العمالة الوطنية بضوابط، فكان التمويل المقدم للمشروعات الصغيرة مشتركاً بين الصندوق الوطني والبنوك المحلية بنسبة 80% للصندوق و20% للبنوك، علماً بأن البنك المركزي أصدر قرارات، فيما واجهت البنوك أزمة التدفقات المالية، وذلك بسبب ستة شروط كان قد وضعها «المركزي» أهمها ان يقدم العميل المتضرر طلب التمويل عبر البوابة الإلكترونية، ويقوم بعمل دراسة ائتمانية، وهذا ما حمله خسائر مالية.

وذكر المراقبون ان هناك مطالبات من نوع آخر وانذارات متعددة من وزارة الكهرباء بسبب دفع الفواتير عن المشروعات الصغيرة المهددة بالإفلاس.

ومن جانبهم اجمع اصحاب المشروعات الصغيرة على ان التعقيدات الحكومية في التعامل مع «الأزمة»، من الأسباب الرئيسية في زيادة الخسائر و«تطفيش» العمالة بالمشروعات.

وطالب أصحاب المشروعات الصغيرة بضرورة أن تتحرك الحكومة لاتخاذ خطوات سريعة تنقذهم من «الأزمة الطاحنة»، خاصة ان اصحاب العقارات يطالبون أصحاب المشروعات الصغيرة بإخلاء مواقعهم ومحلاتهم، بهدف تأجيرها لآخرين.

وأوضح المراقبون ان وزارة الشؤون تحاول الضغط على «المشروعات الصغيرة» من خلال عدم تجديد أذون العمل للعمالة في تلك المشروعات، بسبب الإغلاق.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى