المقالات

جنبلاط الكويت

السياسي المخضرم اللبناني وليد جنبلاط بيك الزعيم الدرزي الذي رغم تمثيله لاحدى الاقليات اللبنانية، الا انه كان دائما الرقم الصعب، هو الاشهر في انقلاب موقفه وتناقض اقواله وشجاعته وحدته في الدفاع عن رأي حليفه الجديد بعدما كان هو المحارب الشرس ضده، ولكن دائما ما كان وليد بيك يقفز الى المركب الكسبان وفي الوقت المناسب.

الكويت زخرت بأمثلة كثيرة لجنبلاط، وعلى طريقة نظرية لبننة الكويت التي ظهرت في ثمانينيات القرن الماضي والتي تقول ان الكويت يجب ان تحكم من خلال المحاصصة وتقسيمها الى قبائل وشيعة وسنة وعوائل وطوائف وفئات، مثل جنبلاط لا يمكن ان يكون نجما ساطعاً ورقما صعباً الا من خلال تقسيم المقسم حتى يكون هو القادر على جمع الاضداد.

الكويت عانت من المحاصصة وتأصيلها وتغذيتها بعذر انها امر واقع حتى اصبح البعض يجعلها مقدمة على المواطنة وهنا مكمن الخطر، المحاصصة طالت التعيينات والانتخابات والمناصب العليا وهكذا.

عند تمحيص النظر في المشهد السياسي الكويتي المبني على المحاصصة نجد ان من يقود المشهد ليسوا ممثلي الطوائف والفرق والعوائل والقبائل ذات الاغلبية الممثلة للشعب وفقاً لنظرية لبننة الكويت، فقد طور مريدو واتباع جنبلاط الكويتيون من منهج وليد بيك بمنهج جديد يجعلهم في مقدمة الصفوف وهم من يتولون الادارة فهم الاقل تشدداً والاكثر مرونة وهم من يرفضون المحاصصة بالعلن ويغذونها ويشعلون نيرانها في الخفاء.

كانوا هم الادوات وبدهائهم وفرقة البقية وانتشار الايمان بنظرية المحاصصة وتأصيل لبننة الكويت تحولوا من ادوات الى اسياد المشهد السياسي ورقمه الصعب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى