المقالات

كنان فواز حمَّاد

هارباً من وجع السؤال والغصة …
لا شيء أمامه سواها …
صورة النفس المحيطة بجسد متطابق مع كيانه…
هي المرآة… صفحة الماء المرخم بالرمل المصطنع …
حديث التضاد والتقابل والندية الأزلية ….
أن تبوح لها بما تخفي … كأن تعري تفاحة قلبك من لونها وتخلع عنها ثوب النضارة المعتقة…
لاجئاً إلى صقيع ملامستها … قسوة حدتها … ومهارة خدشها للكبرياء واحتراف النقاء والصفاء …
يمد يده نحوها … يفر منه وجهه المتعب من الوحدة
وتركض الاحتمالات في اصطدامه بوحشة الانعكاس وغرابته
لا يرى منها إلا ما يقع خلف ظهره وأقنعة ضحكته ….
فرحاً بما اكتشف من ألم وتجاعيد طفولية في ظل عينيه
يلمح لون التعب المرهق في أجفان نظراته …
لا عيون هنا … تنظر إلى نفسها… تراقب كل شيء إلا ذاتها
تلاحق معالم انكساراته ونكباته… وتتابع مسير الحبر النازف على وجه لمعانها…
لم يستطع الإمساك بحبال الكلمات … أفلتت منه عند جرف الصخور العالقة في ذهنه… يسقط من علو ..
ليصحو هو داخل المرآة… فاقداً لحرية تحركه مكبلاً بسلاسل الانعكاس الكلي لقصته… عاجز عن طوي زجاج الوقت اللامؤجل … أدرك شهوة المناجاة وصراخ الآخر فيه …

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى