الفنون

محمد المسباح: وزارة الإعلام لم تحافظ على تراثنا الفني

غنى الفنان الكبير محمد المسباح «جاني بعد وقت يشتكي لي حاله سمعت وانا رديت على ما قاله الصج يبقى والتصنف جهالة، فكان رائعاً… أداء وصوتا وفنا.
وتميز صوته بشجن عال، صوت مشبع بالرصانة يتمتع بموهبة صقلتها التجربة.
تأثرت شخصيته بالتراث الغنائي الكويتي والعربي، وقدمه بنجاح، لديه نظرة خاصة في التعامل مع التراث.
الزميلة رشا سالم استضافته في فقرة «الاستئناف» بتلفزيون «الشاهد»، فكان هذا الحوار:
• أنت فنان كبير ومتميز؟

  • مشكور على الإطراء الطيب.
    • الأجيال كلها تعرفك، أنت بالفعل كبير؟
  • يا هلا ومرحباً.
    • أنت بدأت فن الغناء الفلكلور واهتممت بهذا النوع من الفن، ما سر ذلك؟
  • الحقيقة ان هذا الموضوع بدأ معي بعد التحرير ما بين 92 و1993 أول اغنية يا جاسي، ثم غنيت اغنيتين لأم كلثوم، وكانت لي رؤية معينة بخدمة هذا الفن، وحاولت ان اطبقها في الكويت على ارض الوطن، وبعد تطبيقها كانت هناك سهرة خاصة عرضها تلفزيون الكويت آه يا جاسي للراحل يوسف دوخي، وحققت نجاحا لكن يدا واحدة لا تصفق، كان لي رؤية مثل الموسيقيين الآخرين في دول العالم، وانا كانت لي رؤية فنية من خلال هذه الاعمال التراثية، وانا فخور بها، لأنها حققت انتشارا ولاقت اصداء طيبة، وكنت متميزا، في هذا اللون وحرصت عليه منذ البداية، وكل فنان له خيال فني معين، وهذا الخيال هو الذي يؤدي الى الابداع والتطور.
    • أكيد هذه رؤية ابداعية؟
  • وغنيت «يا جاسي» على العود، والكمان.
    • حلو.. حلو؟
  • وهنا أشكر د. حمد العباد، فكان مشاركا في العزف على آلة الكمان، وفي الحقيقة نجحت هذه الاغنية نجاحا باهرا وانا سعيد بالتجربة، ولا زالت اغنية «آه يا جاسي» تحقق نجاحا، حيث انها منذ ذلك الوقت انتشرت انتشارا واسعا في الكويت والخليج والدول العربية، فهي معروفة منذ ذلك العهد حيث غناها المرحوم يوسف دوخي، كذلك في العام 1995 قررت ان اغني اغنية «على خدي» للمرحوم عبدالله الفضالة، وحمد الرجيب، و«يا من يرد الغالي زعلان» من التراث الكويتي واغنية لسعود الراشد، وصار نجاحا «يا من يرد الغالي» و«على خدي» وكل هذه الاعمال حققت نجاحات واسعة وطيبة، ولا تزال هذه الاعمال تتداول ويتم سماعها بالشكل الذي تم تقديمه، فكان هذا النشاط المختلف والتراثي المميز، بعدها لجأت الى اعمال لم تقدم من قبل في «ألبوم» استعرضت فيه انواع السامري.
    • السامري، فن رائع هنا اود ان اسألك، ماذا يعني لك الفنان عبدالله الرويشد؟
  • بو خالد، اخ وزميل وطبعاً سبقني في الظهور الفني وفي اعماله الجميلة والمميزة قبل ان ابدأ بخمس سنوات، وكنا مجموعة تحب الفن في اواخر الثمانينات وكنا نلتقي في التجمعات الفنية وكنا لا يعرف بعضنا بعضا، لكن وجودنا في الساحة الفنية، عزز هذه العلاقة الخاصة، لأننا في النهاية نمثل الكويت ونمثل هوية بلد.
    • لكن لونه مختلف؟
  • كل واحد منا له لون، بو خالد له لون، ونبيل شعيل له لون خاص به، وانا لي لون فني خاص فيني، وكذلك هناك من سبقنا في هذا المجال، ومنهم الاخ الكبير الاستاذ عبدالكريم عبدالقادر «الله يطول بعمره»، وبوخالد «عبدالكريم» له لون معين، واللي قبله كذلك الفنان غريد الشاطئ وعوض دوخي أيضاً، نحن امتداد لهم ان شاء الله.
    اما بالنسبة لبوخالد، فانه مولع بالكمان، كنت اعطيه العود يقول لي «احسن ان «الكمنجة» حميمية فكنا نستذكر الاعمال التراثية التي تذكرني بالماضي، ونشتاق للاعمال الكويتية القديمة، لان فيها شغل موسيقي جميل، نستذكرها ونستمتع بها وكذلك يستمتع الجمهور بها، لأن لها شعبية واسعة.
    • هنا اود ان اسألك، ليش اعمالك قليلة، قد يكون هذا السؤال طرح عليك كثيرا كما انك بعيد عن الفيديو كليب؟
  • اخر فيديو كليب عملته كان سنة 2018 في البوم، لان الامور تغيرت، صار الموضوع مختلفا في الوقت الحالي.
    • يعني ماكو اسباب اخرى؟
  • لا.. لا يوجد، لأن هذا دور المحطات التلفزيونية التي تهتم بهذا الموضوع من الطرب، وهذا يعتمد على المحطة التلفزيونية نفسها، فاذا كانت ترغب بعرض اغنية معينة لتخاطب جيلا معينا، فانها تطلب من الفنان ان يؤدي لها هذا النوع من الغناء على طريقة الفيديو كليب، كما انها تقوم بتوثيق الاغنية والفنان وتاريخه وهذا شيء مهم للقناة التلفزيونية او المحطة لكن حاليا اختلف الامر عن السابق، وصار التصوير مختلفا هناك عزوف.
    • يعني ما عندك اسباب معينة؟
  • لا توجد أسباب وكان عندي البوم طرح في العام 2010 وهذا اخر «البوم غنائي» تم خلاله تصوير اغنيتين فقط.
    • بمعنى انه انتهى عهد التصوير؟
  • بس على حساب الشركة فهي تقدم اهداءات للقنوات الخاصة او الحكومية وهذا من باب الدعاية فبدلا من ان تبث المحطة دعاية تقدم اغنية تكلفها ما بين 10 آلاف دينار او 20 الفاً حسب العمل وحسب الامكانات المتاحة.
    • أنت توجهت لاعادة تسجيل اغاني مطربي الجيل السابق ما هي دوافعك هل لحفظ التراث؟
    -هناك اعمال تستحق الاعادة من جمالها، احيانا تكون فيها رؤية كما ان هناك اغنية لطلال مداح هذه الاغنية سمعتها بـ«الطيران» لم أتخيلها بهذا الشكل فقررت اعادتها واخذت الطابع الخاص بالموشحات وفيه «سامري» لعبدالله فضالة وكذا نوع سامري لعبدالله الفرج وهناك نحو عشرة اعمال قدمتها فأنا اغني لجيل قريب بسبب جمال اعمالهم اما الجيل القديم فلا يوجد احد يشتغل فيها الا نادرا وكانت لي تجربة قبل 2019، حيث قدمت صوتين وبعدها قدمت اعمالا اكثر.
    • انت تبذل مجهودا شخصيا ما المطلوب من الدولة لتحافظ على التراث؟
  • شوفي، الوضع الحالي وحكمي نحن اليوم الكل يشتكي الموضوع ليس في الفن ونتمنى ان تكون المرحلة أفضل بكثير.
    • هذا دورنا كإعلاميين نريد ان يصل صوت الفنانين؟
  • لابد ان يكون الرجل المناسب في المكان المناسب اما الجعجعة فهي مرفوضة. وهنا ما ابي اشتكي من الامور اللي صارت مع وزارة الاعلام لكن عليها ان تنتبه الى ذلك لدرجة انها لم توثق اعمالنا الفنية، فنوننا هذه لماذا لم تحفظ حقوق الملكية لها وحقوق المؤلف نحن بحاجة الان لتبقى الفنون تحت مظلة المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب ولازم يكون هناك متخصصون.
    • اليس لديهم علم؟
  • ربما ان هناك اخر اهتمامهم انا اشتغلت من التسعينات حتى الان وكل هذا جهد شخصي اين اعمالنا؟ راحت خارج الكويت وعلى وزارة الاعلام ان تحافظ على التراث والموروث، قضية بنسوي وبنسوي صارلكم 30 سنة ما سويتوا شيء.
    • ربما وزير الاعلام الحالي قادر على تغيير ذلك؟
  • نتمنى لابد من تبني القضايا التراثية لماذا نشاهد بعض الدول الاخرى تحافظ على فنونها.
    انتم تقدمون لنا اعمال الثمانينات حاليا هل هذه هي موروثات الكويت وين تراثنا الفني ليش ماكو احد يهتم طوال هذه السنوات شقاعدين تقدمون.
    المسألة ليست «طقطقة» وتقولون هذه فنون شعبية عندكم مركز جابر الثقافي واوبرا المسألة ليست مسألة سمرة وبس.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى