المانشيت

مواقع «الفتنة»… تغرس «الإرهاب»

20 هدفاً مشبوهاً لمواقع «التواصل» الإرهابية… والضحايا صغار السن… و دول أوروبية تفرض غرامات على هؤلاء المجرمين تصل إلى 50 مليون دولار

ألعاب «فورت نايت» و«بوبجي» و«بلاك أوبز» تستقطب الأحداث والمراهقين وتغذيهم بكل أشكال التطرف لتنفيذ المخططات الإجرامية

المهمة الشيطانية تبدأ باستدراج فئات عمرية ما بين 15 و18 عاماً والتواصل معهم عبر حسابات خاصة بـ«المتطرفين» لغسل الأدمغة

• التنظيمات الإرهابية التي تمت محاصرتها من قبل غالبية الدول لجأت إلى أساليب إلكترونية مبتكرة لاستقطاب المراهقين وتغذيتهم بالأفكار «الدموية»

تخطط المواقع الالكترونية أو ما تسمى بـ«مواقع الفتنة» لغرس الإرهاب في نفوس وعقول «الأحداث» والمراهقين باعتبارهم «الوقود سريع الاشتعال» وتقوم بأدوار مشبوهة عن طريق التواصل معهم في العديد من الدول الخليجية والعربية بهدف اثارة الفوضى ونشر التطرف وبث روح الكراهية بين أفراد المجتمع من خلال تنفيذ مخططاتها الاجرامية المرفوضة قانوناً وديناً وشرعاً وقيماً.

وكشفت دراسة قامت بها «الشاهد» أن ألعاب «فورت نايت» و«بوبجي» و«بلاك أوبز» تستقطب صغار السن من مراهقين و«أحداث» عن طريق مساعدتهم مالياً في شراء ألعاب جديدة أو تطوير «اللعبة القتالية» أو تطوير السلاح المستخدم في اللعبة دون أن يتحملوا كلفة مالية، وهذا ما يشجعهم على التواصل مع «مواقع الفتنة»، ثم تبدأ هذه المواقع بتقديم اغراءات مالية أخرى مقابل تنفيذ اجنداتها الإرهابية.

وقالت الدراسة إن دولاً أوروبية تفرض غرامات على هؤلاء المجرمين الذين يستغلون صغار السن والأحداث، تصل إلى 50 مليون دولار، وشددت على ضرورة سن قوانين صارمة ضد العابثين بالأمن والمحرضين على ارتكاب الجرائم.

وكشفت مصادر ان التنظيمات الارهابية التي تمت محاصرتها من قبل غالبية الدول في اطار حملات «الحرب على الارهاب» لجأت الى اساليب الكترونية مبتكرة تستهدف المراهقين وتغذيتهم بالأفكار الدموية لتنفيذ الاعمال الارهابية، وهذه المهمة الشيطانية تنفذها مواقع «الفتنة» بهدف تفكيك المجتمعات وتخريب الاوطان وشل حركة البلاد على مختلف المستويات.

وتتمثل هذه المهمة في استقطاب فئة المراهقين والشباب وزرع بذور الارهاب والتطرف في عقولهم وتشجيعهم على العنف وكراهية الآخرين ودفعهم الى التعصب والطائفية وتسفيه معتقدات الآخرين وايهامهم بأن وجود الآخر مهما كان هذا الآخر هو خطر عليهم، لذلك يجب إلغاؤه من الوجود.

وتعتبر وسائل التواصل الاجتماعي والالعاب الإلكترونية الحديثة من المصادر الاولى المغذية للفكر المتطرف في الوقت الحالي، حيث يستغل المتطرفون هذه المواقع لجذب الاطفال اليهم، لاسيما اولئك الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و18 عاما، ونتيجة للاهمال من قبل بعض اولياء الامور لأبنائهم اثناء دخولهم لتلك المواقع والالعاب الالكترونية، دفع بعض المراهقين الى الانجراف وراء التيارات الالكترونية المتطرفة.

وذكرت الدراسة ان هناك ما يقارب 20 هدفا مشبوها لمواقع التواصل الاجتماعي، منها نشر الاكاذيب والتجسس والفتن وشق الصف الوطني من خلال جماعات خارجية ودول تستخدم المراهقين من خلال ضخ أموال كثيرة.

ورصدت الدراسة عددا من الظواهر السلبية بين الشباب الذين ظهر عليهم الثراء الفاحش وولاؤهم لدول اكثر من ولائهم لدولهم الأصلية، وقد اثرت المواقع بشكل مباشر على التفكك الاسري، بالاضافة الى انها اصبحت مرتعا للتحريض على الارهاب، ولذلك اتفقت المانيا وفرنسا على انهما سوف تعاقبان مواقع التواصل الاجتماعي التي تستخدم الفتنة في دولهما بعقوبات تصل الى 50 مليون يورو، ما لم تزل الاخبار المزيفة والمواد المحرضة على الكراهية، والأمر لا يقتصر على الدول الاوروبية فحسب، ولكن في الدول العربية أيضاً اصبحت مواقع التواصل الاجتماعي اداة بيد الكثيرين للترويج للطائفية والتحريض على الفتنة وتشويه سمعة اشخاص من دون وجه حق بل وتدمير اسر بأكملها واصبحوا تجار الفتنة على السوشيال ميديا ولا أحد ينكر حقيقة ان مواقع التواصل الاجتماعي محرك رئيسي لسلوكيات وانفعالات البشر، فهي اصبحت ارهابا غير مسلح يتخفون وراء منابر لا أحد يعرف من يدفع فواتيرها للوصول إلى عقل المواطن البسيط واستنزاف الدولة عن طريق تشتيت الجبهات الداخلية.

الجهات الرقابية غائبة عن «المواقع الإلكترونية» المشبوهة

أكد مختصون ان الجهات الرقابية معدومة، حيث لم تقم بأي اعمال رقابية على المواقع الالكترونية المشبوهة رغم ان هذا من صميم اعمالها لضبط الاوضاع الخطيرة، خصوصا بعد ان تبين ان لهذه المواقع مآرب ومخططات ارهابية.

وأضافوا: «كما انه لا توجد قوانين تحارب هؤلاء المجرمين الذين يعيثون خراباً ودماراً في المجتمعات».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى