المقالات

الإبعاد الإداري .. مكافأة أم عقاب؟

حقيقة أمر المسؤولين غريب عجيب، إذ صدر قرار منذ سنوات قريبة بإبعاد المجرم الذي أجرم في حق البلاد والعباد ابعادا إداريا يقضي لصالح المجتمع، ولأن هذا القرار حرم كثيرا من الناس من نيل حقوقها وأصبح القرار واجب الايقاف وتعديل آلية العقاب في الجنح والجنايات التي يرتكبها بعض الأخوة الوافدون الذين نالوا بعد جرمهم وأذيتهم التي تسببوا فيها فراشا وثيرا وخدمات مجانية في السجون وتذكرة مجانية مع تسفير في ظلمة الليل حتى لا يراه من يراه أو يستطيع تخليصه مما فعلت يداه يعني «خذوه فغلوه» دون محاكمة لما فعلت يداه وجريمة سولت له نفسه أن يرتكبها لذلك تجد بعض الوافدين ممن ضاقت به السبل وبلغ من المشاكل في البلد مبلغها، وقرر أن يسافر وهو المدرك لفعله أن يقوم بفعل مجرم تحت تسمية الإبعاد الإداري، ووفقا للقانون الذي يملك وزير الداخلية الصلاحية لإصدار قرار بإبعاد أي وافد إذا كانت المصلحة العامة تقتضي ذلك أو كان يهدد النظام العام، وهذا ما يسبب ضياعا لحقوق كثير من المواطنين الذين يدعون على القانون
وكل أنواع الأدعية بسبب ضياع حقوقهم وخراب بيوتهم لارتباط بعضهم بأعمال يسيرها ذلك العامل أو تلك العاملة التي زجت بسجن طلحة انتظارا لساعة الصفر الفجرية لينطلق الى بلده بعدها بكل حرية دون أن يساءل، وقد أجرم في حقوق الآخرين من الناس، فذاك اشترى منه أثاثا ولم يسدد قيمته وتلك اشترت جهاز هاتف ثمين ولم تسدد جزءا منه
وهؤلاء اقترضوا أموالا من أشخاص أو بنوك محلية وتم تسفيرهم بما اقترفت يداهم من أموال واجبة السداد لأصحابها بواقع دفعات شهرية لم يستطع الدائن أن يحصلها بعد أن صدر قرار الإبعاد الإداري الذي يقتضي فيه المصلحة العامة دون حساب أو عقاب ودون معرفة بالالتزامات المفترضة للغير ليكون ذلك التسفير المجاني في بعض حالاته مكافأة لا عقاب وهروب من ديون لدى الغير لن تدفعها خزينة الحكومة ولا وزارة الداخلية نيابة عن ذلك الوافد الذي قررت أن تبعده تحت ذريعة المصلحة العامة، وتناسى مصدر القرار الاداري أن المصلحة العامة تقتضي أن تسود العدالة في المجتمع وأن يعاقب من ارتكب جريمة في حق المجتمع وأن يقضي المجرم دينه لمن استدان منه لا أن يعطى تذكرة مع توديع في المطار، وان كانت رغبة الوزارة في الاستمرار بالقرار فنتمنى من معالي الوزير أن يقضي دين كل من قرر تسفيره أو صدر بحقه قرار لمغادرة البلاد تحت ذريعة المصلحة العامة ولتقوم الوزارة بدفع ما عليه من مبالغ في ذمته للغير أو تعدل عن قرارها وتغير آلية هذا القرار بما يكفل المصلحة العامة بشكل سليم لا شبهة فيه، وهل تعلم يا معالي الوزير أن أسرا بأطفالها آباء وأمهات سافروا وما عادوا وتشتت أسرهم بسبب هذا القرار الذي يعد وصمة في جبين الإنسانية.
وللعلم سبق أن قدمت عدة مقترحات للوزيرين السابقين ولم يؤخذ بها ومقابلة لم يتم تحديد موعدها هذا للعلم يا معالي الوزير الشيخ ثامر علي صباح السالم الصباح ولم يقصر الأخوة في ادارة العلاقات
والإعلام الأمني على مدى سنوات في سماع ما لدى بل ويدهم ممدودة دائما ولكن هل بيدهم تعديل قرار مثل هذا القرار وقرارات أخرى توفر على الدولة أموال مهدورة كنا نسعى الى تعديلها دون أن تخسر الدولة مزيدا من الأموال العامة فنتمنى أن يكون هذا المقال واضحا وبين أن من تسبب في هذه الأخطاء الإدارية هم من أصدروا القرار وتسببوا في ضياع حقوق الناس فكل ما يجب اليوم فعله أن يجدوا آلية أخرى مع أني أوجدتها وانتهيت منها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى