المقالات

صادق المُؤَقِتينْ تَصْدِقُ أوقاتك

قضى شاب معظم شبابه في المرح والتسلية مع مجموعة من زملاء الدراسة في المدرسة الثانوية والجامعية، الا أنه استيقظ يوماً من سباته في عمر التاسعة والعشرين، وهو يقول ماذا فعلت في حياتي لكي أقول اني أضفت شيئاً للمجتمع أو لنفسي على الأقل، فبدأ شيئا فشيء يحضر المنصات التعليمية والتدريبية وممارسة عادة القراءة التي طالما كان يعتقد انه يكرهها، فوجد نفسه بوسط عالم التنمية والتدريب والتعليم، رافعاً فكره وثقافته، فقرر إكمال دراسته الجامعية التي أوقفها منذ شبابه، فأخذ يميل الى عالمٍ مليء بأصحاب الفكر والعلم، وها هو الآن معيد في الكلية التي تخرج فيها وإن طال به العمر ليعرف ما هو صالح له.
والآن، هذا الرجل تحول من شاب لا يجد الطريق الصحيح إلى عالم مليء بالإنجازات والسعادة التي طالما يتمناها زملاؤه الذين كانوا معه في شبابه، ليس المهم أن يعمل الانسان اي شيء في أي زمان، بل المهم أن يعمل العمل المناسب في الوقت المناسب، والاصحاب هم أخطر من في المجتمع على بعضهم البعض، فقال الله تعالى في كتابه العزيز «يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا». «الفرقان – 28»، ويجب علينا ان نستبدلها بقوله تعالى «وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا». «الفرقان – 63»، ان مصادقة من يحترم استغلال وقته هي اساس العملية التنظيمية لحياتنا واوقاتنا، فلا تبخلوا على نفسكم وعلى من تحبون ان كنتم بهذه الصفات او تعرفون من هم بهذه الصفات، فلو اخذ مواقيت الصلاة مثالا، فلا نستطيع ان نصلي وقت أذان المغرب صلاة الفجر، ولا نستطيع أن نصلي وقت أذان الظهر صلاة العشاء، فقال سبحانه وتعالى «إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا». «النساء – 103»، وأقسم بالوقت وبأهمية الوقت في حياتنا وذكر ذلك في كتابة الكريم «وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر». «العصر 1-3».
التزم بأوقاتك مع الناس ودعها تكون بتوقيت صادق لكي يصدقوك بما لديهم، فلا تكن كما يقول بعض علماء الادارة إن من اسس الكاريزما للمدير الناجح هو ان يذهب الى الاجتماع متأخراً لأنه والعياذ بالله مخالف لما اقسم الله به من احترام الوقت والتوقيت، اكسب الاحترام بالذهاب باكرا على الاقل بعشر دقائق، وايضا استاذي الفاضل لا تحترم من يأتي اليك متأخرا بدون عذر مقبول، وايضا ان تكرر وبعذر مقبول فيفترض بك اما ان تنهاه عن هذا الفعل او تصد عنه، لأن من يحترم وقتك فهو يحترمك والعكس صحيح.
وهنا نتحدث عن، صادق المُؤَقِتينْ تَصْدِقُ أوقاتك وهي:
ضع الوقت المناسب + استعد بوقت كاف له + اضف قاعدة 10 دقائق قبل وبعد الوقت = احترامك للوقت لنفسك وللجمهور.
وهذه القاعدة الخامسة في الرابعة في تنظيم وادارة الوقت.
هذا هو تفسير، صادق المُؤَقِتينْ تَصْدِقُ أوقاتك، فسؤالي لكم، هل ستحترمون اوقات الآخرين؟
احدى مقولاتي في نظرية اليوم «اعمل على وقتك بتوقيته، او اعمل عند من عمل به».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى