المقالات

وزارة التربية ضائعة !

الميدان التربوي يضع عدة أسئلة ولا يجد من يجيب عنها، ومنها: كيف ينتهي الفصل الدراسي في مرحلة الثانوي دون أن تكون هناك درجات ونتائج للطلاب؟ وقد فسر البعض وقد وصل إلى نتيجة بأن إخفاء الدرجات بهذه الطريقة التي لم يعد لها المسؤولون في التربية هو ضمن نطاق الإجراءات والتدابير الاحترازية!
ومن حقنا أن نسأل: كيف سمحت التربية والقيادات التربوية بالتدخل في صلب اختصاصاتها من خطط وقرارات؟ وهل اللجنة التعليمية او جمعية المعلمين لها الدور الاساسي في تحديد هوية وسياسة التربية وتوضيح عملها وهو العمل الفني المتخصص والمتعلق بمصير مستقبل أبنائنا؟
‏لذلك علينا أن نوضح أن التربية منذ بداية جائحة فيروس «كورونا» وهي غنية عن مثل هذا التنسيق بين اللجنة العليا واللجنة التعليمية والاجتماعات فيما بين بعض قياداتها حيث اتخذت خطة وقرارات مصيرية دون الرجوع إلى الميدان التربوي وعليها تحمل الابعاد وتبعات هذه الخطط والقرارات دون الإعلان والتراجع فجأة ودون سابق انذار، فما نعرفه أن القرار المتخذ ليس متعلقا بشخص وزير أو وكيل وإنما بناء على دراسة وخطة وليست مصلحة.
ومع الأسف التربية من تراجع إلى مستوى أدنى، ومن فشل الى فشل وقد اكتمل ذلك بهذا الفصل الدراسي الذي لم توفر فيه المؤسسة التربوية بما تحمله من ميزانيات ضخمة ما يساعد الطالب والمعلم على عملية «التعليم عن بُعد»!
وتصل إلينا الكثير من الرسائل التي تشير إلى نتائج القرارات وآخرها درجات ونتائج الطلاب في مراحل التعليم ما عدا القرار المجهول لمرحلة الثانوي، فأغلب إدارات المدارس تعمل من الصباح الباكر لتدخل الدرجات بالأجهزة الحاسوبية في غرفة الكنترول حتى تتفادى زحمة الضغط على الشبكة، ويصاحب هذا العمل المرهق استياء كبير، فهل يرضي اصحاب القرار هذه الفوضى التي تحصل بالمدارس؟!
وبعد عناء المراجعة والرصد على شبكة التربية، يأتي دور اولياء الأمور ليكونوا على علم ومعرفة بنتائج أبنائهم، والنتيجة على شبكة الوزارة غير المحمية ضغط شديد وصعوبة الحصول على النتائج!
ونتجاوز ذلك إلى الوصول إلى الاجازة الرسمية وعطلة الربيع التي لم يتم معها تحديد نوع الدراسة للفصل الدراسي الثاني وكذلك لم يتم ارسال الخطة الدراسية للفصل الثاني لعمل الجدول المدرسي والدراسي والخلاصة أن الدوام الفعلي كما هو معلن في تاريخ 1 مارس للمعلمين والطلاب!
ومعنى ذلك أن إدارات المدارس ستعمل خلال هذه الاجازة من الاستعدادات والعمل لإدخال تقارير تقويم الكفاءة للموظفين على أن يكون آخر موعد في 14 فبراير كما هو معلن عبر حسابات وزارة التربية الرسمية أي إعادة سيناريو ومشاهد وأحداث ما حصل بالعطلة الصيفية الماضية قبل بدء دراسة الفصل الأول!
فهل ما يحدث في التربية بعد تقلد بعض المسؤولين الطارئين على الإدارة التربوية والتصريحات عبر وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وإصدار القرارات غير المدروسة أمر لا يستحق الاهتمام وإعادة النظر؟ وإلى متى هذا الضياع الذي لاحق أبناءنا حتى وصل الى حد التجاهل والضبابية لمعرفة مستقبلهم في التعليم!

اظهر المزيد

عبدالعزيز خريبط

كاتب كويتي عضو جمعية الصحافيين الكويتية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان Akhuraibet@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى