المحليات

الحفريات والتشققات في الدائري السادس تثير الذعر في نفوس السائقين

الدائري السادس.. قصة متجددة، ومآساة متكررة، لا يخلو موسم من تجدد معاناة هذا الطريق من الحفريات والتشققات، ومشاكل هذا الدائري دائماً تبدأ ولا تنتهي.. تبدأ بازدحام مروري في جميع الأوقات.. صباحا ومساءً، نتيجة تكدس جميع الاماكن الحيوية بالقرب منه مثل جامعة الشدادية وكلية التربية الاساسية والهيئة العامة للتعليم التطبيقي، والدراسات التجارية وايضا الجامعة العربية المفتوحة، وقبل كل هذا وذاك استاد جابر الدولي وأيضا نادي النصر اضافة الى المناطق المجاورة.
هذا التكدس لتلك المؤسسات التعليمية، والسيارات المتجهة من وإلى محافظة الجهراء والعاصمة والاحمدي يجعل استخدام المارة والمرتادون للدائري السادس يتم بكثرة، وفي أوقات مختلفة لهذا يتم استهلاك هذا الدائري بسرعة كبيرة مقارنة بالطرق الأخرى، ومن ثم تظهر التشققات والحفريات في هذا الدائري من وقت لآخر.
وفي هذا الصدد اشتكى عدد من المواطنين من تلك الحفريات التي اصبحت جزءاً لا يتجزأ من الدائري السادس!
وقال المواطن محمد المطيري: يعد هذا الدائري من اهم الشوارع الرئيسية في البلاد، فهو يربط الكثير من المناطق بعضها ببعض، فضلا عن كثرة مرتادي البر هذه الايام، علاوة على الجامعات القريبة منه، كل ذلك يؤكد اهمية هذا الدائري الذي يحتاج الى صيانة دورية ويحتاج الى اولوية قصوى حيث ان كثرة ارتياد المارة في هذا الدائري تتسبب في تشققاته بشكل مستمر وتجعله يتهالك قبل غيره من الطرق.
واوضح ان المسؤولين في وزارة الاشغال لا يشعرون بما نعانيه نتيجة لما تسببه التشققات والحفريات المنتشرة في الدائري السادس، من تهشم زجاج سياراتنا، فضلا عن تكسير الإطارات بسبب اصطدامها المفاجئ بالحفريات والتشققات، فقد اصبحنا نقوم باصلاح سياراتنا اكثر من مرة في فترة قصيرة، ومع ذلك لا يتحرك احد من المسؤولين في الوزارة ازاء هذا الوضع.
من جهته، قال عبدالله خالد: إذا أردت ان ترى نموذجا حيا وعلى أرض الواقع لغياب الدور الرقابي على المشاريع، فانظر الى الدائري السادس، فهذا الدائري هو دليل يلمسه كل المارة على الاهمال الواضح من قبل المسؤولين في اداء اعمالهم، وعلى فشل المسؤولين في الوزارة في عملهم الرقابي على الشركات التي لا يهمها سوى تحقيق الأرباح من خلال تنفيذها للمشاريع الحكومية المختلفة.
وتابع: ان العقد شريعة المتعاقدين، لهذا يفترض على الوزارة ان تلزم الشركات بإصلاح الطرق، ومتابعتها بشكل حثيث ومن فترة لأخرى، من خلال فرض مثل هذا البند في العقد.
وزاد: فالدائري السادس يحتاج إلى صيانة مستمرة، ومتابعة بشكل دوري، بحيث إذا ظهرت أي عيوب يتم إصلاحها فوراً، ولكن ما نراه أن التشققات والحفريات تحدث بعد إصلاحها بفترة قصيرة وتترك لفترة معينة ما يسبب ازدحاماً مرورياً مكثفاً، ما يجعل هذا الدائري مغلقاً وشبه متوقف يومياً.
وقال جراح محمد: إن الدائري السادس هو الدائري الوحيد في الكويت الذي تمر به جميع السيارات والشاحنات بجميع انواعها في مختلف الأوقات، فلا توجد علامة ارشادية في هذا الدائري تمنع الشاحنات من عبوره في ساعات معينة، وإنما كان يفترض ان تكون هناك أوقات مخصصة لعبور الشاحنات، وما نشاهده أن قائدي هذه المركبات يسابقون الموظفين المتجهين إلى أعمالهم، وكذلك الطلبة ذهاباً وإياباً وكل هذا يسبب عرقلة في حركة السير وازدحاماً شديداً اضافة الى ازدياد التشققات وهبوط في الشارع.
وأفاد بأن مشاكل ومأساة الدائري السادس تزداد في فصل الشتاء وتحديداً في الأيام الممطرة، ويصبح هذا الدائري العنوان الأبرز دائماً لفشل وزارة الأشغال في أداء عملها، فكل وزير جديد يؤكد أن مشاكل المواسم السابقة لن تتكرر مجدداً، ولكن سرعان ما يفضح الدائري السادس مسؤول الأشغال ويكشف اللثام عن فشلهم الواضح، سواء في أداء دورهم الرقابي أو في أداء عملهم بشكل عام ولعل تطاير الحصى في الدائري السادس في السنوات الماضية ليس عنا ببعيد، فمازلنا نتذكر ما حدث في تلك الأيام، وكيف فضح الدائري السادس مسؤولي الأشغال عندما أكدوا أن متانة صيانة الأعمال التي قاموا بها قبل فصل الشتاء، فظهرت مشكلة الحصى ومشكلة فشل الخلطة الاسفلتية.
وذكر: إن فشل وزارة الأشغال في أداء عملها على أكمل وجه لا يتحمل عواقبه سوى المارة من المواطنين والمقيمين، فهؤلاء هم الذين تتدمر وتتكسر مركباتهم، وهم الذين يدفعون المبالغ الطائلة لإصلاحها دون أن يتحرك جفن أحد من المسؤولين في الوزارة أو يعبأ بهم أحد.
من جانبه قال سعود محمد: إن حفريات الدائري السادس أتلفت مركباتنا، ودائماً ما نناشد مسؤولي وزارة الأشغال بضرورة الاستعداد بشكل جيد لموسم الأمطار، وهم يؤكدون أنهم قاموا بالاستعداد بشكل جيد، وعندما يبدأ موسم الأمطار تظهر المشاكل التي لا تعد ولا تحصى.
وأشار الى أنه في كثير من الأوقات تظهر حفر عميقة في الدائري السادس وتسبب ازدحاماً شديداً، وذلك نتيجة للخلطة الاسفلتية التي لا تتطابق مع المواصفات الفنية المطلوبة للأجواء المناخية في البلاد، وهذه تقع على عاتق المسؤولين في وزارة الأشغال، فهم المعنيون باختيار الخلطة الاسفلتية المناسبة من خلال المهندسين والدراسات المتوافرة لديهم.
وأضاف: بعدما تدمرت مركبتي الأخيرة نتيجة للأضرار الجسيمة التي أصابتها جراء الحفريات المنتشرة في الدائري السادس، قررت عدم شراء سيارة جديدة مطلقاً، فما الفائدة إذا تهشم زجاجها أو تحطمت إطاراتها بعد فترة قصيرة من شرائها، مشيراً إلى أن السيارات المستعملة هي أفضل الحلول المناسبة في الوقت الحالي، وبصراحة لا أنصح أحداً يشتري سيارة جديدة بسبب الطرق المتهالكة، والحفريات والتشققات الموجودة في الدائري السادس، وغيرها، والتي أصبحت تثير الخوف والذعر في نفوس السائقين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى