الإقتصاد

حرمان الدول النامية من التطعيمات يُكبد نظيرتها المتقدمة خسائر طائلة

قد تتأثر الدول المتقدمة الغنية باستحواذها على جرعات اللقاحات المطورة وعدم السماح لنظيرتها الفقيرة بتلقي التطعيمات ضد فيروس «كورونا»، حيث تنالها التداعيات الاقتصادية الحادثة على مستوى الدول النامية نتيجة تأثيرات الوباء.
ووفقًا لما ذكرته دراسة أكاديمية صدرت الاثنين بتكليف من غرفة التجارة الدولية، أنه مع تطعيم مواطني الدول المتقدمة بحلول منتصف العام الحالي، تاركة الدول النامية تعاني تداعيات الإغلاق وفرض قيود صارمة لاحتواء الوباء، قد يتكبد الاقتصاد العالمي خسائر تتجاوز 9 تريليونات دولار، أي ما يزيد عن الناتج السنوي لكل من اليابان وألمانيا معًا. وقد تتحمل الدول الغنية مثل الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا ما يقرب من نصف هذه الخسائر. وسيظل الاقتصاد العالمي يعاني خسائر تراوح بين 1.8 و3.8 تريليونات دولار، في حالة تطعيم الدول النامية نصف سكانها بحلول نهاية 2021، على أن تتكبد معظم الدول المتقدمة نصف الخسائر أيضًا.
وخلصت الدراسة إلى أن التوزيع العادل للقاحات، يعد الحل الأمثل لاقتصادات جميع الدول خاصة التي تعتمد بشكل أساسي على التجارة نتيجة ارتباطها مع بقية الاقتصادات، الأمر الذي يدحض الاعتقاد الشائع بأن تقاسم جرعات اللقاح مع الدول الفقيرة شكل من أشكال الإحسان.
وأشار البروفيسور «سيلفا ديميرالب» الخبير الاقتصادي وأحد المشاركين في الدراسة لصحيفة «نيويورك تايمز»، إلى مبادرة خيرية عالمية تعرف باسم «إيه سي تي أكسليريتور»، والتي تهدف إلى توفير موارد الوباء للدول النامية الفقيرة، وجمعت المبادرة أقل من 11 مليار دولار من أصل 38 مليار دولار لمساعدة الدول خلال الوباء. وأضاف «ديميرالب» أن المبلغ المستهدف يعد زهيدًا مقارنة مع الخسائر الطائلة التي قد تتكبدها الدول الغنية في حالة عدم مساعدة النامية لتلقي التطعيمات ومكافحة فيروس «كورونا».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى