الإقتصاد

تجار القروض «التكييش» يقودون المواطنين إلى السجن

• 560 ألف مقترض لـ13 مليار دينار… منهم 116 ألفاً مطلوبون بقضايا
• مكاتب التكييش منتشرة في الكويت… وعملها من تحت الطاولة
• يتلاعبون بالمواطنين بشعارات زائفة وإعلانات وهمية
• وسيلتهم للوصول إلى المواطنين مواقع التواصل الاجتماعي والواتساب
• مكاتبهم في منازلهم… و17 إعلاناً تضر بمصالح الناس
• يسددون فواتير التلفونات ويمنحون القروض عن طريق شراء الأجهزة
• تكييش القروض تحت مجهر «المركزي» و«التجارة»
• القانون يجرم التكييش… والمكاتب تمارس عملياتها في وضح النهار

تحقيق إبراهيم العنقيلي:

ظاهرة قديمة جديدة طفت على السطح خلال الايام الماضية وهي السوق السوداء واخرى تكييش القروض والمعاملات غير القانونية نتيجة غلاء المعيشة وتهديد البعض بالسجن، حيث ان البيانات الرسمية للبنك المركزي لعام 2020 تفيد بأن عدد المقترضين من المواطنين من البنوك والشركات الاستثمارية والتمويل يقارب 560 ألف مواطن منهم 116 الف مواطن عليهم طلبات ضبط واحضار، حسبما جاء في تأكيدات أحد النواب باجمالي 13 مليار دينار. وكشفت احصائية لـ«الشاهد» ان هناك مكاتب وافراداً منتشرين في انحاء الكويت لتكييش القروض او تجار القروض، يستغلون العديد من الناس من خلال اعلانات مغرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع التسوق الاعلاني وتنتشر هذه الاعلانات في مواسم السفر والاعياد وعودة الطلاب الى المدارس بالتوقيع على ايصالات امانة او اقرار دين بفوائد تتراوح بين 25و30٪ بالاضافة الى اصل المبلغ وفوائد البنوك.
وافادت بأن المكاتب تقوم بالانفاق مع البنوك باعادة جدولة القروض او سدادها مقابل مبالغ كبيرة تفوق ديون البنوك بعد الحصول على الضمانات لارجاع المبالغ بعد ان يساهموا في استعجال قروض جديدة لسداد الدين للمكاتب، حيث ان هذه الظاهرة تطال الكثيرين على الرغم من مناشدات البعض منذ سنوات بردع كل من يتاجر بالقروض من خلال الاعلانات اليومية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لنشر سمومهم او عبر الواتساب لاستغلال المحتاجين لسداد قروضهم والحصول على قروض جديدة، ومن هذه المكاتب اباطرة وافدون يحاولون ان يشغلوا اموالهم في تجارة القروض، وافادت بأن هناك عبارات اعلانية ثابتة منها «عليك قرض وتحتاج تسدده وتريد قرض آخر مكاتبنا في خدمتكم»، اصبحت ظاهرة، وتم رصد ما يقارب من 17 اعلانا على مواقع التواصل الاجتماعي جرائم في حق الاقتصاد تحت اعين الجهات المعنية في ظل محاولة الكثيرين اعادة جدولة قروض ولا تستطيع نظرا لاعتبارات بنكية او تمويلية، ولم يتوقف الامر على تكييش القروض المالية، بل تجاوزها الى اعلانات اخرى «تحتاج الف دينار تعالى نعطيك وتسدد فواتير تليفوناتك الشهرية» من خلال اعطائهم اجهزة على خطوط تليفونات وشراء الاجهزة بنسبة 50٪ من ثمنها، شريطة ان توقع على اقرار ان يقوموا بالحصول على عروض جديدة باسمه باجمالي قيمة المبالغ المسددة، وذلك هربا من القضايا ومنع السفر، حيث انهم يستخدمون ارقام الاتصال المحلية او الدولية للتعامل مع اصحاب القروض او المديونية.

المخالفات في ظل القانون

تنص أحكام المادة 59 من القانون رقم 32 لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية وتعديلاته في الفقرة الثانية منها على انه «ولا يجوز لغير المؤسسات المسجلة في سجل البنوك ان تمارس المهنة المصرفية او ان تستعمل في عنوانها التجاري او في نشراتها او اعلاناتها تعبير بنك او مصرف او مصرفي او صاحب مصرف او اي عبارة اخرى قد يؤدي استعمالها الى تضليل الجمهور حول طبيعة المؤسسة».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى