المقالات

طلاسم الملحدين بين الثورات والصراعات والعلم «4-6»

لكن في واقع الحال هو عبارة عن خلاصة لما قرأه لكتّاب آخرين واستمد من كتبهم جملة من هنا وأخرى من مستشرق ومستعرب وغيرهم، لتصبح كتابا يؤثر في أدمغة الجيل الذي لا يقرأ، فلو ملك هذا الشباب الوعي لقام بقراءة الكتب الإسلامية التي حاربت هذه الشبهات وهذا النوع من الكتّاب ورأى أن الإسلام لم يترك تفصيلا إلا وشرحه ولم يترك أمرا للصدف، فبإصداراتهم هذه لهم غاية، ألا وهي محو الدين الإسلامي، لأن الساحة مليئة بالمتدينين، خصوصا ساحة الممانعة والمقاومة بعد الانتصارات الكبيرة.

شواهد علمية
في زمن الاتحاد السوفييتي كان هناك رهان على نهاية الأديان، المسيحية واليهودية والإسلام والدين بكل مكوناته وأشكال عباداته، على اعتبار أنه برأيهم ظاهرة اجتماعية غير مرتبطة بالعلم، لكن الحقيقة أن الدين هو ظاهرة حيوية وحاجة تغذي الروح كما الجسد، فالديانات هي حاجة الإنسان إلى الفطرة، فكما قال «جان جاك روسو»، في كتاب «دين الفطرة» الأديان بحاجة إلى الفطرة، وهنا لا نقصد الديانات المنحرفة من أصحاب العبادات الوثنية، رغم ذلك هي دليل على أن للإنسان حاجة لكنه ضل الطريق في الاهتداء إليها، وينطبق ذلك حتى في الديانات السماوية من مسلمين ومسيحيين وغيرهم، لكن المقصود بدين الفطرة هنا، الذي يحاكي حاجة الإنسان، فلذلك، هذا الذي يقول بأن الدين ظاهرة اجتماعية نرد عليه بالقول بأن الدين ظاهرة حيوية وحاجة كما أسلفت.
أما في كتاب الشهيد «محمد باقر الصدر»، الشهيد الخالد، كتاب «نظرة عامة في العبادات» كان يتحدث عن الارتباط في المطلق، بمعنى أن الدين لا ينتهي، فلو كانت نظريات الاتحاد السوفييتي التي طرحها وحاول إسقاط الأديان من خلالها، لما سقط وانتهى معه كل ما طرحه من شيوعية وغيرها على الرغم من رهانهم على نهاية الدين، ومن خلال النهضة العلمية في بداية القرن التاسع عشر، إلى جانب النهضة الصناعية في بداية القرن العشرين، فالدين بقي وتصدى لهم.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى