المقالات

صباح الخالد والمعادلة الصعبة

وأنا أستمع وأشارك وأدون ما كان يدور في لقائنا مع سمو رئيس الوزراء «رؤساء تحرير وممثلي الصحف اليومية مع سمو رئيس الوزراء»، تأكد لي القدرات العالية وحضورية الذهن والتعامل مع ما يقال وما لا يقال وكيف يقال، لا شك لدي بقدرات وصدق نوايا سمو الرئيس، فهو بكل تأكيد على دراية ووعي بواقع المشاكل التي تواجه الكويت بشكل عام وحكومته بشكل خاص. في كل خطاب لأبوخالد أنتشي فرحاً حين يشخّص الوضع الاقتصادي ويضع اصابعه على مواطن الخلل، وشجاعته للاعتراف بالاخطاء وسعيه ورغبته في الاصلاح وترك بصمته.
أثرت اثناء مداخلتي مع سموه انه بحاجة لفريق قادر على تنفيذ خريطة الطريق التي تحدث عنها سموه، وأنا على يقين بانه لو استطاعت اي حكومة انجاز 50٪ مما تحدث عنه بوخالد فستحقق انجازا تاريخيا لم تسبقها اليه اي حكومة سابقة، كانت فحوى رسالتي تحمل مضمون اننا كمواطنين لا يهمنا اسماء عوائل وأعراق ومذاهب وأفكار الوزراء القادمين، ليس مهما ان كان عدد الشيوخ الوزراء 10 او 3 ولا ان يكون نصف الوزراء شيعة او من دون اي شيعي ولا يهم ان كان بها 4 عوازم او ولا عازمي، لن يؤثر ان كانوا كلهم من «النياده» او من القبائل، المهم ان يكونوا قادرين على الانجاز ومحاربة الفساد واطلاق قطار الاصلاح الذي تحدث عنه بوخالد.
حين خروجي من القاعة بعد لقاء استمر اكثر من ساعتين، وانا اتابع خروج بوخالد تمنيت كمواطن كويتي وأب لشابين بمقتبل العمر ودكتور اقتصاد، ان يتمكن الخالد من تحقيق المعادلة الصعبة بتشكيل حكومة قادرة على التعامل مع مجلس الامة وفي نفس الوقت تستطيع ان تحول خارطة طريق الخالد الى واقع ينقذ مستقبلنا الاقتصادي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى