المقالات

«الرسالة».. ألم تفهم؟‎

في إحدى مقابلات المخرج السينمائي «مصطفى العقاد» كان يذكر احد مشاهده المتكررة التي يشوبها «الخطأ» وعند السؤال عن التكرار للممثلين.. رد عليه جموع بسيطة من المشاركين في أحداث تمثيل فيلم «الرسالة»: لن ندع.. «وحشي يقتل.. حمزة» وهو مشهد تمثيلي.. ولما كان يريد إخراج عفويتهم بالانجذاب وملامح الوجه سواء كانوا فرحين مبتسمين او يغمر تلك الوجوه حزن شديد.. كان يقول لهم غداً سوف يحضر لنا قائد قوات فتح «سيناء» .. مع قائد قوات «الجولان» حتى يأخذ كل لقطة وكل لمحة من لمحات تلك الوجبة البسيطة لمونتاج الفيلم.. وعندما يريدهم يبكون أو يحزنون.. يقول لهم.. سوف يأتينا من مكة.. الشيخ الفلاني، ويحدثهم عن «حجة الوداع» للرسول صلى الله عليه وسلم مع أدق تفاصيلها.. لك عزيزي القارئ أن تتخيل تلك اللمحات والتفاصيل التي بحث عنها مخرج سينمائي مع.. بسطاء، فالتعامل لديهم من النقاء ما يخفى على كثير من الناس.. لديهم صدق نوايا وانفعالات عفوية فطرية لبساطتهم.. في الحياة.. واليوم، نسلط الضوء على «من أخذ تلك الحيّل» وكرسها سياسياً مع شعبه، كلما أرادوا.. هدأت تلك الحالة لصعود أصوات تندد بهذه الممارسات تم إخراج الأمل من البسطاء.. «ذكروا قضايا.. تمس كل مواطن» «إسقاط قروض، منحة، مكافآت الصفوف الأمامية، مدن نموذجية، زيادة في الراتب».. والعكس صحيح.. كلما شاهدوا أن الوتيرة هادئة وسانحة للقول.. ذكروا تلك التصاريح الفقاعية لقتل كل أمل وطموح واستمرارية في عيش كريم… من «عجز ميزانية، لا نستطيع توفير الرواتب، ترهيب المجتمع اقتصاديا بأن الكويت في نفق مظلم، قتل كل طموح دراسي لدى شباب الكويت في ظل تكريس القرارات الإدارية لمحاربة كل طموح وتحصيل علمي»، ونشاهد في الطرف الآخر.. «فئة السوبر ستار» لا يمسهم أي شيء من تلك القرارات أو ذلك الترهيب بل بالعكس.. لهم دائماً نصيب مما يتمنون من التسهيل والإنجاز وتحقيق كل ما هو صعب..! حتى يصارح.. المخرج «مصطفى العقاد» رحمه الله أولئك الذين كانوا بسطاء في إنتاج فيلم «الرسالة».. أعدكم بأن.. حكوماتنا سوف تصارحنا بكل وضوح وشفافية، بكل ما هو ممكن الحصول عليه لمواطن ينشد دائماً.. «وطني الكويت سلمت للمجدِ»، إلى ذلك الحين سوف نردد دائماً «وعلى جبينك طالع السعدِ».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى