المقالات

الطلاق «3-3»

اما الفسخ لاختلاف الدين، اذا كان الزوجان غير مسلمين وأسلما معا فزواجهما باق.
واذا اسلم الزوج وحده وزوجته كتابية فالزواج باق أيضا، وإن كانت غير كتابية عرض عليها الاسلام فإن أسلمت أو صارت كتابية بقي الزواج وإن أبت فسخ الزواج واذا أسلمت الزوجة وحدها يعرض الإسلام على الزوج إن كان اهلا للعرض فان أسلم بقى الزواج وأن أبى فسخ الزواج وأن لم يكن اهلا للعرض فسخ الزواج فى الحال وان كان اسلامها قبل الدخول وفى جميع الأحوال لا يجوز البحث فى صدق من يعلن اسلامه ولا فى الباعث على اعتناق الإسلام. واذا ارتد الزوج فسخ العقد لكن اذا وقعت الردة بعد الدخول وعاد إلى الإسلام خلال العدة الغى الفسخ وعادت الزوجية واذا ارادت الزوجة فلا يفسخ العقد.
اما بالنسبة للمفقود فيحكم بموت المفقود الذى يغلب عليه الهلاك بعد اربع سنين من تاريخ فقده وفى جميع الأحوال الأخرى يفوض أمر المدة إلى القاضى وذلك بعد التحرى عنه لمعرفة اذا كان حيا أو ميتا. وبعد الحكم بموت المفقود تعتد زوجته عدة الوفاة من وقت صدوره واذا جاء المفقود أو تبين أنه حى فزوجته له ما لم يدخل بها الزوج الثانى غير عالم بحياة الزوج الأول والا كانت للثانى ما لم يكن عقده فى عدة وفاة الأول.
ورغم ارتفاع معدلات الطلاق فى وقتنا الحاضر فى دولة الكويت بنسبة 6% سنويا، وقد بلغت وفق أحدث إحصاء نشرته وزارة العدل 48% من إجمالى الزيجات، إلا أن الأسباب متعددة ولايمكن حصرها فى سبب واحد أو اتهام طرف دون الآخر من طرفى العلاقة الزوجية.
إلا أن السبب الذى أصبح شائعا فى أغلب حالات الطلاق هو تورط احد الزوجين بعلاقات غير مشروعة فى مواقع التواصل الاجتماعى عبر الانترنت.
وننصح لتجنب وقوع الطلاق بعد الزواج باتباع سنن الرسول صلى الله عليه وسلم فى الزواج.
يجب أن يتحرى الزوج أولًا اختيار الزوجة الصالحة.
ومن واجب الزوجة الصالحة أن تعين زوجها فى أمور دينه ودنياه وتحفظه فى غيابه. وأن تقوم بدورها فى رعاية الأولاد وتربيتهم.
فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِى اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ لِمَالِهَا وَلِحَسَبِهَا وَجَمَالِهَا وَلِدِينِهَا فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ».
كما يجب على المرأة أيضًا أن تتحرى اختيار الزوج الصالح فقد روى ابنُ ماجه عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ خُلُقَهُ وَدِينَهُ فَزَوِّجُوهُ إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِى الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ». كما روى ابنُ ماجه عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ، وَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ».
اللهم ألّف بين قلوب جميع الأزواج المسلمين وأصلح ذات بينهم واهدهم سبل السلام، آمين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى