المقالات

أدمج تكنولوجيا المستقبل بتدريبك الحالي

«نوكيا» الكيان الفنلندي الضخم التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية وكانت متخصصة في مجال الالكترونيات والاتصالات، وهي تعتبر أول شركة محمول بالعالم واضخمها، وأيضا من ضمن منتجاتها تطبيقات الحاسب الآلي المتوافق مع ويندوز، وسيطرت الشركة على سوق المحمول منذ 1981، على الرغم من وجود منافس لها في السوق الأميركي وهو اريكسون، وبلغت قمة أرباح نوكيا السنوية 13 مليار دولار.
بداية الفاجعة كانت 29 يونيو 2007، حين ما أطلقت شركة ابل اول اصدار لها من جيل ايفون بالسوق اهتز العالم من التكنولوجيا الجديدة، وتزلزل سوق نوكيا شيئاً فشيء، وتمسك نوكيا بنظام تشغيلها التقليدي أكثر وأكثر ضنا منها انها الاقدم والأكثر طلبا بالسوق، الا ان ظهر المارد الثاني بنظام تشغيل اندرويد في 1 سبتمبر 2008، وايقنت نوكيا وقتها بان وضعها بخطر، وبعد محاولات للدخول للسوق من خلال ان تدمج نظام ويندوز في هاتفها في نوفمبر 2011، الا أن قيمة السهم للشركة انخفض كثيرا، فقررت ان تبيع الشركة في 2010 لصالح شركة مايكروسوفت.
والآن، ان لم تتعلم أشياء جديدة فسوف يتم استبعادك من السوق، وقال الامام الشافعي:
تعلّم فليس المــرء يولــد عالــما
وليس أخو علم كمن هو جاهــل
وان كبيــر القـوم لا علم عنــده
صغير اذا التفّت عليه الجحافــل
وانّ صغير القوم وان كان عالـما
كبـــير اذا ردّت اليـــه المحافـــل
أن أسباب هذه الكارثة كانت عديدة منها، تمسك نوكيا بنظام تشغيلها، لم تواكب التطور بالبرمجيات، عدم المقدرة على طرح التطبيقات التي تخدم مستخدمين أجهزتها، والعديد من الأسباب.
العديد من كبار المدربين لم يستطيعوا مواكبة التكنولوجيا التي تم استخدامها في زمن كورونا، ومن هنا سقط الكثير منهم ليس لخطأ في علمهم او أسلوب تدريبهم، انما انهم لا يستطيعوا مواكبة التكنولوجيا، او المقولة المستخدمة عندهم منذ بداية الجائحة في مارس 2020 وهي ليس بتدريب من يستخدم المنصات الالكترونية بالتدريب ولا بد من وجود منصة حقيقية على ارض الواقع لكي ندرب، وتناسوا قصة نوكيا مع ايفون وسامسونغ.
اساتذتي الافاضل ومدربينا الاعزاء، ان التدريب الذي نمارسه الآن في التعليم اسمه التدريب الحالي، انما ما سنعمل به غداً اسمة التدريب بتكنولوجيا المستقبل، فالتكنولوجيا من اهم المصادر للمدرب لنقل علمه بطريقة يستفيد منها المتدرب، فالتكنولوجيا ليست أجهزة فقط، انما هي الأدوات المستقبلية التي تميز مدربا عن الآخر.
وهنا نتحدث عن معادلة، أدمج تكنولوجيا المستقبل بتدريبك الحالي وهي:
العلم + الخطابة = تصبح عالماً.
وهذه القاعدة الثانية في جدارات المدرب الاثنتي عشرة.
هذا هو تفسير، أدمج تكنولوجيا المستقبل بتدريبك الحالي، فسؤالي لكم، هل تستطيع ابتكار تكنولوجيا خاصة بك للمستقبل؟
مقولة تدل على النظرية «تطور جدار بيئتك تكنولوجياً يحمك من تطويعها لك احتياجاً».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى