المقالات

الحرية .. للمساجين

البعض يكيل بمكيالين .. فاذا كان التطاول عليه وعلى اسرته، هرول مسرعا الى المحاكم، وان كان التطاول على اسرة الحكم، رأى ان هذا التطاول من باب حرية الرأي.
يا سبحان الله، اذا التطاول عليه يرى انه مخالف للقانون، واذا على غيره يرى انه حرية رأي!
قبل عدة ايام اطلق هاشتاق «الحرية لاحدى المغردات» والتي حكمت بالسجن عدة سنوات، وكان بعض المغردين يرى ان تغريداتها من باب حرية الرأي، وتساءلت في نفسي، هل يعقل انها عبرت عن رأيها بحدود القانون؟ وتم حبسها، ودخلت على حسابها لأطلع على تغريداتها، وعندما دخلت حسابها في تويتر، وجدتها متطاولة على مسند الامارة، والمصيبة الأكبر، ان بعض المغردين، الذين يرون ان تغريداتها من باب حرية الرأي، هم انفسهم رفعوا عدة قضايا على مغردين لانهم تطاولوا عليهم.
حقيقة ان هناك تناقضا كبيرا في بعض من يتشدقون بحرية الرأي، فهم لا يتقبلون رأي غيرهم اذا كان نقدا لهم أو لقبيلتهم، أو لأحد المنتمين لقبيلتهم، وبمجرد تهمز أو تلمز على ما يسمي بأمير قبيلته، انتفض، واقام الدنيا ولم يقعدها، وعندما يتم التطاول على رموز البلاد، يرى انها حرية رأي.
مع ان رموزنا وهي اسرة الحكم، لا تستحق منها إلا الثناء على عطائهم للشعب الكويتي، واسرة الحكم بالكويت، لا يوجد لها شبيه في حكام الدول العربية والاجنبية، من حيث العطف والحنان والدلال لشعب الكويت.
الامر الآخر، شيوخنا لا يستحقون منا التطاول، فبعضنا لم يدفع فواتير استهلاكه واستهلاك ابنائه من الكهرباء والماء من عدة سنوات، ومع ذلك لم يقطعوا عنهم التيار الكهربائي، بل رفضوا قطع التيار عن اي اسرة كويتية.
بينما في كل الدول ومنها الخليجية، اذا تجاوزت فاتورة الكهرباء 50 دينارا تم فصل التيار عن اسرتك، حتى لو كان رب الاسرة بالخارج للعلاج .
كذلك هناك دول نفطية فرضت على شعوبها الضرائب، وفي الكويت اجلت أقساط المواطنين والوافدين عندما ظهرت ازمة كورونا …. يبا .. احمدوا ربكم على نعمة الكويت وحكامها.
نهاية المطاف … اذا تريد تنتقد، فانتقد بحدود القانون … أما التطاول على رموز البلاد، فهذه ليست حرية رأي، وإنما قلة ادب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى