المقالات

الفنان التشكيلي في الغرب

هناك عدد لا بأس به من الفنانين العرب يتخذون من الغرب والأميركيتين وبالتحديد الولايات المتحدة وكندا والبرازيل وما حولها من دول ملجأ اختياريا لأسباب خاصة بهم لا اريد الخوض في تفاصيلها أيا كانت تلك الأسباب، فالحديث عما وصل اليه هؤلاء في تلك الدول من قيمة فنية أو مكانة لنحكم هل هم الافضل أم من بقي في وطنه يمارس فنه بكل صبر وتحمل رغم ما يواجه من صعوبة في الحياة الفنية او الطبيعية فما وقفت عليه من حقيقة مؤلمة لا ترقى الى درجة الافضل فنيا قياسا بما يدعون هؤلاء المغتربون من مكاسب اجتماعية بحصولهم على الجنسية الأجنبية أو امتلاك خن أو كوخ أمام مستنقع او حرش من الأشجار لها عيوبها اكثر مما لها من منافع ناهيك عن الشعور بالغربة والتشرد والعزلة والإصابة بالتوحد وانفصام بالشخصية التي تحمل الجنسيتين جنسية الوطن عندما يريد ان يعالج في ذاته نقص الانتماء وجنسية المهجر عندما يريد التعالي على الآخرين والتمثيل على انه سعيد لمنزلته واميركيته أو ارجنتينيته الفارغة التي قد تكون حسنت بنوع ما بحالته المادية والمادية بحسب ما انا مقتنع به لا قيمة له أمام شموخ وسمو الوطن والأهل والعزوة والراحة النفسية التي يفتقدها هؤلاء المهاجرون الى الغرب دون غاية سامية لها قيم روحية لا قيم مادية فهم بعد حصولهم على جنسية المهجر يعودون للعيش في الوطن مكتفين بأن يسمي نفسه الفنان «كذا» العالمي دون اكتمال شروط العالمية لديه وقد يجوز لنا تسميته فناناً مزدوج الجنسيات أو متعدد الانتماء لكن فناناً عالمياً فذاك يتطلب منه ما ليس متوافر فيه قياسا بالفنان العالمي بيكاسو ودالي المعروف في الشرق العربي وهو لا يحمل جنسية عربية وقد لا يعرف كل الدول العربية او عددها على سبيل المثال، الحقيقة ان هؤلاء المتغربين لما عادوا لأرض الوطن لبسوا ثوب التعالي والتكبر على فناني الوطن الكبار بحجج كاذبة وماديا واشتغلوا على محاربة المبدعين من الفنانين المتميزين كما قلت بشكل غير شريف مخادعين الناس وأنفسهم بدرجة كبيرة بدعواهم انهم عالميون ونسوا انهم مرتزقة كاذبون مزدوجو الجنسية والشخصية لا قيمة فنية لهم ابدا فهم كمن يرقص على السلم فلا تنخدعوا بهولاء منفوخون غرورا وكذبا لا علاج لحالتهم المرضية الا بالنار وللحديث بقية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى