المقالات

مافيا الأدوية! «1-2»

بصدق لولا الصدف لما اكتشفت ما سأكتبه للمعنيين اليوم، ولكنها الأقدار التي جاءت بي الى أحد الأماكن التي لم أشأ يوما على اقتحام أسوارها والاطلاع على بعض أسرارها ومع ما كنت أشكو منه ويشكو غيري، الا أني لم ألحظ ذلك الفرق الا بعد تجربة مررت بها شخصياً، حين قصدت إحدى الصيدليات القريبة بعد أن توقفت لأشتري مركباً عشبياً لا يحتاج وصفة طبية من صيدلية قريبة من منزلي رحمة بأحد أطفال العائلة ممن يعاني من الغازات وانتفاخ البطن وعدم مقدرته على النوم، ولأني ممن يبحث عن أفضل دواء دون أضرار جانبية فقد قررت أن أجرب خبرتي التي مررت بها حين كنت طفلاً وكانت والدتي تضع لي ملعقة ماء طعمه حلو وذو رائحة عشبية، كنا نأخذه فنشعر بجمال الكون ونضحك طويلا بسبب حتى أكتشف أن هذا الماء العشبي كحولي ويتسبب بالانتشاء لمن يشربه مع فائدته التي الى اليوم هي مستخدمة، وماء السعادة هذا يطلق عليه الغريب ومعروف لدى أوساط الصيدلانيين والآباء ومحبب لدى الأطفال، لكنه أصبح من السلع التي تعرضت للارتفاع بشكل غريب جدا ودخلت على الخط أدوية ومركبات عشبية وكميائية لتنافس ذلك المركب ويكون الغش في طريقة التسويق لا مركبات الدواء حين عرضت علي إحدى العاملات في صيدلية دواء ذي تركيبة كيميائية، فضلاً عما كنت أبحث عنه من مركب عشبي، فما كان مني الا أن استفسرت عن السعر لأصدم بالسعر المرتفع الذي يتجاوز ستة دنانير لشراب عشبي كنت أبحث عنه ولم يعطَ لي ولم يوصف ظنا منها بأني ممن يستسهل اصطياده ولأنني ممن يبحث بعقلانية ويعيش الواقع، فقد بحثت عن مركب عشبي آخر، كنت قد استخدمته لنفسي ولم أجد تجاوباً من ذلك الصيدلاني الذي رفض بيعي الدواء فرحت أبحث عن آلية لتقديم الشكوى ضد فعله، ومع كل الصدق لم أجد ولم أستطع تقديمها الا عبر موقع التواصل الاجتماعي لوزارة الصحة والذي بعثت تغريدة عما جرى لي وكنت أظن بأن القطاع المسؤول سيرد علي، ولكن مع الأسف لم أجد رداً الى وقت كتابة هذا المقال، وهذه الشكوى نضعها بين يدي الوزير الدكتور الذي أعرف مدى حرصه على الوطن وإنسانيته التي لمستها في أكثر من موقف وموضع في اتخاذ القرار الصحيح درءاً لوطننا من المخاطر وقد لا يعلم الوزير أن في الكويت تشكلت مافيا تتخصص في الاستيلاء على القطاع الدوائي مدعومة من جهة مسيحية خارجية وأخرى تنافسها مدعومة من جهة إسلامية محظورة.

يتبع

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى